فهرس الكتاب
_ وقال علي بن أبي طالب ÷: =من الخُرْق المعالجة قبل الإمكان، والأناة بعد الفرصة+ _ الخرق _ بالضم _ الحمق وضدُّ الرفق، والأناةُ: التأني، والفرصةُ: ما يمكنك من مطلوبك، ومن الحكم: أن لا تتعجل حتى تتمكن، وإذا تمكنت فلا تهمل.ص224
_ وقال علي بن إسحاق الزاهي وقيل لغيره:
بادِرْ إذا حاجةٌ في وقتها عرضت
... فللحوائج أوقات وساعاتُ
إن أمكنت فرصة فانهض لها عجلًا ... ولا تؤخرْ فللتأخيرِ آفاتُ
ص224
_ سئل أنو شروان _ ما أعظم المصائب؟ فقال: أن تقدر على المعروف فلا تصنعه حتى يفوت.ص225
32 _ ما قاله أبو بكر الصديق عند موته
_ لما احتضر أبو بكر ÷، جاءت عائشة _ رضي الله عنها _ فتمثلت بهذا البيت:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاقَ بها الصدْرُ
فكشف عن وجهه وقال: ليس كذا، ولكن قولي: [وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ] انظروا ثوبيَّ هذين فاغسلوهما، وكفنوني فيهما؛ فإن الحيَّ إلى الجديد أحوج من الميت.ص228
_ وقالت عائشة _ رضي الله عنها _ عند موته:
وأبيضُ يستقي الغمام بوجههِ
... ربيعُ اليتامى عصمةٌ للأرامل
فقال أبو بكر: ذلك رسول الله".ص228"
_ ودخلوا عليه فقالوا: ألا ندعوا لك طبيبًا ينظر إليك؟ قال: قد نظر إليَّ طبيبي، وقال: إني فّعَّال لما أريد.ص228
_ ودخل عليه سلمان الفارسي _ رضي الله تعالى عنه _ يعوده فقال: يا أبا بكر: أوصنا، فقال إن الله فاتح لكم الدنيا؛ فلا تأخذن منها إلا بلاغك.ص228
_ وقال عند موته لعمر _ رضي الله عنهما _: والله ما نمت فحلمت، وما شبعت فتوهمت، وإني لعلى السبيل ما زغت، ولم آل جهدًا، وإني أوصيك بتقوى الله، وأحذرك يا عمر نفسك، فإن لكل نفسٍ شهوةً إذا أُعطِيَتْها تمادت فيها، ورغبت فيها.ص230
33 _ زلة الرأي واللسان
_ الزلة: الخطيئة، والذنب، والسقطة في مقال، ونحوه.ص231
_ وقال بعضهم: رحم الله من أطلق ما بين كفيه، وحبس ما بين فكيه.ص232