الصفحة 249 من 442

_ ومن الحكم: إذا زللت فارجع، وإذا أسأت فاندم، وإذا ندمت فاقلع.ص234

34 _ الإعراض عما يخل بالمروءة

_ قال الحماسي:

وأعرضُ عن مطاعمَ قد أراها ... فأتركها وفي بطني انطواء

يقول: تعرض لي مطاعم فيها دنس، فأتركها وبطني جائع؛ مخافة العار والإثم.ص236

_ وقيل: إن الخليل بن أحمد × أتى إليه رسول الخليفة يطلبه _ وهو جالس يبل خبزًا يابسًا في ماء، فإذا انتقع أكله _ فقال له: أجب أمير المؤمنين، فقال له: ما دمت أجد هذين فإني لا أحتاج إليه.ص238

_ وكان الخليل متقللًا من الدنيا، صبورًا على العيش الخشن الضيق، وكان يقول: لا يتجاوز همي ما وراء بابي.ص238

35 _ لا تهتم لرزق غدك

_ قال الشاعر:

إنَّ ربًّا كفاك بالأمس ما كا ... ن سيكفيك في غدٍ ما يكونُ

ص239

_ وقال آخر:

لو كان في صخرةٍ صماءَ راسيةٍ

... في البحر ملمومةٍ مُلْسٍ نواحيها

رزق لِعَبْدٍ يراه الله لانصدعت ... حتى يؤدى إليه كلُّ ما فيها

أو كان تحت طباق السبع مسلكُها ... لسهَّل الله من قرب مراقيها

حتى ينال الذي في اللوح خُطَّ له ... إما أتته وإلا كان يأتيها

ص239

_ وقال محمد بن إدريس الأندلسي (الوفيات ج1 ص278) :

مَثَلُ الرزقِ الذي تطلبه ... مَثَلُ الظلِّ الذي يمشي معكْ

ص240

_ وقال ابن زريق:

وما مجاهدةُ الإنسانِ واصلةٌ

... رزقًا ولا دعةُ الإنسان تَقْطَعهُ

قد قسَّمَ الله بين الخلقِ رِزْقَهُمُ

... لم يَخْلُقِ اللهُ مِنْ خلقٍ يضيِّعهُ

ص241

36 _ حلم الأحنف وقيس بن عاصم

_ كان الأحنف سيد قومه، موصوفًا بالعقل والدهاء، والعلم والحلم.

وكان من سادات التابعين، يضرب بحلمه المثل، فعن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف.ص242

_ وقال زياد: إن الأحنف قد بلغ من الشرف والحلم والسؤدد ما لا تنفعه الولاية، ولا يضره العزل.ص242

_ وسئل خالد بن صفوان عن الأحنف بم ساد، فقال: بفضل سلطانه على نفسه.ص242

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت