فهرس الكتاب
_ وقيل للأحنف بم سدت، قال: بالخلق السجيح _ السهل _ والكف عن القبيح، وتجنب الدني، وترك اللسان البذي.ص242
_ وقيل له: ما أحلمك! قال لست بحليم، ولكني أتحالم، والله، إني لأسمع الكلمة فأحلم لها ثلاثًا ما يمنعني من الجواب عنها إلا خوفي من أن أسمع شرًا منها.ص242 _ 243.
_ وقال الميداني: =كان الأحنف حليمًا، موصوفًا بذلك، حكيمًا مُعْتَرَفًا له به، ثم قال: =وسئل هل رأيت أحلم منك؟ قال: نعم، وتعلمت منه الحلم قيل: من هو؟ قال قيس بن عاصم المِنْقري+ ص243
_ وكان الأحنف بن قيس يقول: إنما تعلمت الحلم من قيس ابن عاصم.ص243
_ وقال ابن الأعرابي: قيل لقيس: بماذا سدت قومك؟ فقال بثلاثٍ: بَذْلِ الندى، وكفِّ الأذى، ونصر الولي.
_ وقال الأحنف: لقد اختلفنا إلى قيس بن عاصم في الحلم، كما نختلف إلى الفقهاء في الفقه.ص244
37 _ دع عنك من كره صحبتك
_ من أمثال العرب قولهم:
خل سبيل من وهى سقاؤُه ... ومن هُرِيقَ بالفلاة ماؤه
قال الميداني: يضرب لمن كره صحبتك وزهد فيك.ص245
_ وقال شاعر:
وكل خليلٍ ليس في الله ودُّه ... فإني به في وده غير واثقِ
ص246
_ ومما يتعلق بذكر الود قول بعضهم (اللباب لأسامة ص321) :
إذا ما أخي يومًا تولَّى بوده ... وأنكرت منه بعض ما كنت أعرفُ
عَطَفت عليه بالمودة إنني ... على مُدْبر الإخوان بالودِّ أَعْطِفُ
وإغضاؤك العينين عن عيب صاحبٍ ... لعمرك أبقى للوداد وأشرفُ
ص 247
_ وقال آخر:
إن الصديق إذا رآك مخالفًا ... لهواه بدَّل وده بعقوقٍ
فاخفض جناحك للصديق متابعًا
... أهواءه أو عشْ بغير صديقِ
ص247
38 _ كلمات للأحنف بن قيس
_ قال الأحنف: ما عرضتُ النَّصفَةَ قط على أحد فقبلها إلا دخلتني له هيبة، ولا ردها إلا اختبأتها في عقله.ص250
_ وقال له رجل: دلني على المروءة، فقال: عليك بالخلق الفسيح، والكف عن القبيح، ثم قال: ألا أدلك على أدوأ الداء، قال: بلى قال: اكتساب الذم بلا منفعة.ص250