فهرس الكتاب
_عز وجل_: لبيك وسعديك في التلبية، فكأنه قال: أنا مقيم عند أمرك ومتابع له، فقد تقرب منه بهواه لا ببدنه.اهـ كلامه.ص324
50 _ محاسن السفر ومعائبه
_ من فضل السفر: أن صاحبه يرى من عجائب الأمصار، وبدائع الأقطار، ومحاسن الآثار، ما يزيده علمًا، ويفيده فهمًا بقدرة الله وحكمته، ويدعوه إلى شكر نعمته، ويسمع العجائب، ويفتح المذاهب، ويجلب المكاسب، ويشد الأبدان، وينشط الكسلان، ويسلي الأحزان، ويطرد الأسقام، ويشهي الطعام، ويحط سورة الكبر، ويبعث على طلب الذكر.ص333
_ وقال الشاعر:
سافر تجد رتب المفاخر والعلا ... كالدرّ سار فصار في التيجان
وكذا هلال الأفق لو ترك السرى ... ما فارقته معرة النقصان
ص333
_ وقال الطغرائي _ (واسمه الحسين بن علي) :
إن العلا حدثتني وهي صادقة ... فيما تحدث أن العز في النَّقَلِ
لو أن في شرف المأوى بلوغَ منىً
... لم تبرحِ الشمسُ يومًا دارةَ الحَمَل
ص333
_ وقال آخر:
تغرَّب عن الأوطان في طلب العلى
... وسافر ففي الأسفار خمس فوائدِ
تَفَرُّجُ همٍّ واكتسابُ معيشةٍ
... وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجدِ
ص334
51 _ معائب السفر:
_ قال بعض الحكماء: معائب السفر سبعة، الأول: مفارقة الانسان من يألفه، الثاني: مقارنة من لايشاكله.
الثالث: المخاطرة بما يملكه.
الرابع: مخالفة عادته في مأكله ومنامه.
الخامس: مجاهدة الحَرّ والبرد بنفسه.
السادس: احتمال مِنَّةِ الملاح والمكاري.
السابع: السعي كل يوم في تحصيل منزل جديد.ص334
_ ومما نطقت به العرب على التثنية تقول: العذابان: السفر، والبناء.
_ وفي الآثار: عذابان لا يُشْعَر بهما: السفر والبناء؛ لأن السفر، ينهك البدن، والبناء؛ ينهك المال.ص335
52 _ عز التقى
_ جاء في الثمار للثعالبي ص548 ما يتلو: عزّ التقى: يقال: إنه لم يمدح عالم بأحسن من قول ابن خياط في الإمام مالك بن أنس _رحمة الله عليه_:
يأبى الجوابَ فما يراجعُ هيبةً
... والسائلون نواكس الأذقان