الصفحة 258 من 442

نخاف أن تَسْفَهَ أحلامُنا ... فَنَخْمِلَ الدهرَ مع الخاملِ

ص44

_ وقال موسى بن عبد الله الخزاعي: بلغني أن عمر بن عبد العزيز كان لا يجف فوه من هذا البيت:

ولا خير في عيشِ امرءٍ لم يكن له ... مع الله في دار القرار نصيبُ

ص44 _ 45

_ وكان سفيان الثوري × كثيرًا ما يتمثل بهذين البيتين:

ابلُ الرجالَ إذا أردت إخاءهم ... وتوسمنَّ إخاءهم وتفقَّدِ

فإذا وجدتَ أخا الأمانة والتقى ... فبه اليدينِ قريرَ عينٍ فاشددِ

كم من صديقٍ في الرخاء مُساعدٍ ... وإذا أردت حقيقةً لم توجدِ

ص45

_ وكان الشافعي × ينشد:

إذا رأيت شباب الحي قد نشأوا ... لا يحملون قلالَ الحبرِ والورقا

ولا تراهم لدى الأشياخ في حلق ... يعونَ من صالح الأخبار ما اتسقا

فعدِّ عنهم ودعهم إنهم هَمَجٌ ... قد بدلوا بعلوِّ الهمة الحُمُقَا

ص 45

_ وكان الحسن البصري يتمثل بهذين البيتين، أحدهما في أول النهار، والآخر في آخر النهار:

يسر الفتى ما كان قدم من تقى

... إذا عرف الداء الذي هو قاتله

والآخر:

وما الدنيا بباقية لحي ... ولا حي على الدنيا بباق

ص 45

_ وكان سيبويه كثيرًا ما ينشد:

إذا بَلَّ من داء به ظن أنه ... نجا وبه الداء الذي هو قاتله

ص 46

3 _ سانحة

_ قال أبو تمام _ أحد شعراء القرن الثالث للهجرة _ يرثي بني حميد من قصيدة:

ويضحك الدهر منهم عن غطارفةٍ ... كأن أيامهم من حسنها جُمَعُ

هذا البيت يدل على أن المسلمين كانوا في القرون الأولى يحتفلون بيوم الجمعة احتفالًا عظيمًا، ولعلنا لم نكن مخطئين إذا فهمنا من فحوى البيت أن احتفالهم بذلك اليوم كان لا يقل عن احتفالهم وابتهاجهم بيومي عيد الفطر والأضحى؛ ولو لم يكن ذلك كذلك لما شبه الشاعر أيام الممدوحين في حسنها بأيام الجمعات.

أما تظاهر المسلمين بجميع ما في وسعهم من العناية بيوم الجمعة فذلك لأسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت