الصفحة 260 من 442

قال البكري: ورواه أبو عبيدة =شاقردي+ (1) وهو المتعلم، ومسحل: شيطانه، و =حسبتي+ _ هنا _: بمعنى اليقين، أورده شيخنا _ هكذا _ واستدركه في آخر المادة، قلت: وهو معرب عن شاكرد _ بكسر الكاف _ بالفارسية وهو المتعلم.اهـ كلام السيد.

وكان الأعشى يفد على ملوك فارس؛ ولذلك كثرت الفارسية في شعره.ص78

6 _ تفسير بيت من الشعر

_ من أمثالهم (أكل عليه الدهر وشرب) يضرب لمن طال عمره، يريدون أكل وشرب دهرًا طويلًا، وقال:

كم رأينا من أناس قبلنا ... شرب الدهرُ عليهم وأكلْ

ص79

7 _ تعليقات على أبيات من شعر أبي تمام

_ ولم تزل الشعراء تذكر كراهيتها للوداع وهربها منه؛ لما يتصور فيه من ألم الفرقة، وغصص الوحشة؛ وهذا معروف مشهور، وقد قال فيه أبو تمام:

ءآلفة النحيب كم افتراق ... أضلَّ فكان داعية اجتماعِ

وليست فرحة الأوبات إلا ... لموقوفٍ على تَرَحِ الوداعِ

فجعل للوداع ترحًا يقابل فرح الإياب، وهذا صحيح.اهـ كلام السيد.ص86

8 _ لطائف الأدباء

_ ما زال المتأدبون يحنون إلى استماع ما يصدر عن الأدباء من اللطائف التي تبعث في الأرواح انتعاشًا، وفي الصدور انشراحًا.ص94

_ فمن ذلك ما حكي أن هارون الرشيد لما سمع قول الشاعر:

تراه في الأمْنِ في دِرْعٍ مُضاعفةٍ ... لا يأمن الدهرَ أن يُدعى على عَجَلِ

سأل عنه وعمن قيل فيه، فقيل له: لمسلم بن الوليد الشاعر، في قائد الجيوش يزيد بن مزيد الشيباني، وكان يزيد يقول للرشيد: والله يا أمير المؤمنين، لأحرصن على أن لا أكذب شعرائي فيما يمدحونني به، فأمر الرشيد بإحضار يزيد على الحالة التي يصادف عليها، فأحضروه وعليه ثياب خلوته ملونة، فلما نظر إليه الرشيد في تلك الحالة، قال: أكذبت شاعرك يا يزيد؟ قال: فيم يا أمير المؤمنين؟ قال في قوله:

تراه في الأمن في درع مضاعفة ... لا يأمن الدهر أن يدعى على عجل

(1) _ لعل هذا هو معنى الكلمة العامية (شِقَردي) فهم يقولونها إذا أرادوا الثناء على أحد بأنه متقن شهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت