فهرس الكتاب
ولو لم يأت من استعراض هذا الكتاب _ مع ما فيه من فائدة _ إلا أن القارئ يكبر ما كتبه علماؤنا الذين سبقوا كارنيجي بقرون طويلة؛ فإن هذا الكتاب قد نال هذه الشهرة العظيمة ما نال مع أنه لا يقارن بكتب علماء المسلمين الذين كتبوا في هذا الشأن، سواء ممن تم النقل عنهم في هذا المنتقى أو غيرهم.
هذا وإن الكتاب ليحتوي على نقص، يمكن تداركه لو كتبه بنَفَسَ مُسْلمٍ، يستضيء من خلاله بأنوار الشريعة الغراء،وينظر إلى ما وراء هذه الحياة الدنيا.
ومما تجدر الإشارة إليه أن كثيرًا من أهل العلم والفضل قد قرأوا هذا الكتاب وأشادوا به.
ولعل من أقدم من قرأه وأعجب به من أهل العلم الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي×.
فلقد سمعت ذلك في أكثر من مناسبة، ومن أكثر من شخص.
وممن حدثني بذلك أخي فضيلة الشيخ سامي بن محمد الصقير _ حفظه الله _.
حيث يذكر عن الشيخين العالمين الجليلين الشيخ عبدالله البسام، والشيخ محمد بن صالح العثيمين _ رحمهما الله _.
أنهما قالا: إن الشيخ عبدالرحمن السعدي لما كان في بيروت إبان فترة علاجه اطلع على كتاب (دع القلق وابدأ الحياة) فأعجب به، وقال: هذا كتاب رائع، وفيه فوائد جمة، ولكن الذي كتبه ليس مسلمًا، ففاته أصول عظيمة من السعادة كقراءة القرآن، والأذكار، واحتساب الأجر، ونحو ذلك مما جاءت به الشريعة؛ فكان ذلك سببًا لتأليف الشيخ عبدالرحمن رسالته الماتعة الرائعة المختصرة التي تعد _ بحق _ عيادة نفسية ألا وهي: الوسائل المفيدة للحياة السعيدة.
_ =النقولات المنتقاة+:
1_ قال الأديب الإنجليزي توماس كارليل: ليس علينا أن نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتًا على البعد، وإنما علينا أن ننجز ما بين أيدينا من عمل واضح بيَّن.ص24 _ 25
2_ قال د.أوسلر: إن أفضل الطرق للاستعداد للغد، هي أن نركز كل ذكائنا وحماسنا في إنهاء عمل اليوم على أحسن ما يكون، هذا هو الطريق الوحيد الذي نستعد به للغد.ص26