فهرس الكتاب
ط. دار الكتب العلمية
= تعريف بالكتاب +:
هذه رسالة تمثل عصارة تجارب ابن حزم في الحياة، وفي شؤون الناس، وهي _كما يقول د. إحسان عباس_: نوع من المذكرات، والخواطر التي دونت على مر الزمن، وكانت حصيلة التجربة المتدرجة.
ولعل أكثرها إنما دوِّن في سن كبيرة؛ لأنها تشير إلى الهدوء، والنضج في محاكمة الناس، والأشياء.
=مختارات من الكتاب+:
قال ×:
1_ لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله _ عز وجل _ في دعاء إلى حق، وفي حماية للحريم، وفي دفع هوان لم يوجبه عليك خالقك _ تعالى _ وفي نصر مظلوم.
وباذلُ نفسِه في عرض دنيا كبائع الياقوت بالحصى. ص16
2_ العاقل لا يرى لنفسه ثمنا ًإلا الجنة. ص16
3_ لإبليس في ذم الرياء حِبَالةُ؛ وذلك أنه رب ممتنع من فعل خير؛ خوف أن يظن به الرياء. ص16
4_ العقل والراحة هو اطراح المبالاة بكلام الناس، واستعمال المبالاة بكلام الخالق _ عز وجل _ بل هذا باب العقل والراحة كلها. ص17
5_ من قدَّر أن يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون. ص17
6_ ليس بين الفضائل والرذائل، ولا بين الطاعات والمعاصي إلا نفار النفس وأنسها فقط؛ فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات، ونفرت نفسه من الرذائل والمعاصي.
والشقي بالعكس من ذلك، وليس هاهنا إلا صنع الله _ تعالى _ وحفظه. ص18
7_ إذا نام المرء خرج عن الدنيا، ونسي كل سرور وكل حزن؛ فلو رتب نفسه في يقظته على ذلك _ أيضًا _ لسَعُدَ السعادة التامة. ص20
8_ لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك، وأن العلماء يحبونك ويكرمونك لكان ذلك سببا ًفي وجوب طلبه؛ فكيف بسائر فضله في الدنيا والآخرة؟
ولو لم يكن من نقص الجهل إلا أن صاحبه يحسد العلماء، ويغبط نظراءه من الجهال _ لكان ذلك سببا ً إلى وجوب الفرار عنه؛ فكيف بسائر رذائله في الدنيا والآخرة؟ ص21