فهرس الكتاب
49_ قيل لأعرابي: أبالصديق أنت آنس أم بالعشيق؟ فقال: يا هذا الصديق لكل شيء، للجد والهزل، وللقليل والكثير، ولا عاذل عليه، ولا قادح فيه، وهو روضة العقل، وغدير الروح.
فأما العشيق فإنما هو للعين، وبعض الريبة، والعذل إليه من أجله سريع، وفي الوُلُوع به إفراط مزجور عنه، وحد موقوف دونه، فأين هذا من ذاك؟!.ص119
ص122
51_ وقال بعض العلماء: التمس ودَّ الرجل العاقل في كل حين، وودَّ الرجل ذي النُّكر في بعض الأحايين، ولا تلتمس ودَّ الرجل الجاهل في حين.ص132
ص136 _ 137
ص138
54_ وسمعت أبا دُلَف الخزرجي يقول: أنا أستجفي الشاعر الذي يقول:
والله لا كنت في حسابي ... إلا إذا كنت في حسابكْ
فإن تزرني أزرك أو إن ... تقف ببابي أقف ببابكْ
وكان يقول: ما هذه الغلظة، والفظاظة؟! وما هذه المكايسة والمصادقة؟! أفليس لو قابلك صاحبك بمثل هذا الأمر وقف الأمر بينكما؟ وانتكث حبل المودة عنكما؟ ودبت الشحناء في طي حالكما؟ ص142
ص148
56_ قال أبو هاشم الحرَّاني: ومن طباع الكريم وسجاياه رعاية اللقاءة الواحدة، وشكر الكلمة الحسنة الطيبة، والمكافأة بجزيل الفائدة، وأن لا يوجد عند عَرْض الحاجة مستعملًا سَوْمَ عَالَّةٍ (1) .ص148
(1) _ عرض عليَّ سَوْم عالَّة: وهو بمعنى قول العامة عرض سابريّ يضرب هذا مثلًا لمن يعرض عليك ما أنت عنه غني كالرجل يعلم أنك نزلت دار رجل ضيفًا، فيعرض عليك القِرَى.
وفي أساس البلاغة للزمخشري ص226: (عرض عليَّ الأمر سوم عالة) أي: عرضًا سابريًا كما تسامُ العالة على الشرب لا يستقصى في ذلك لأنها رويت بالنهل.
السابري: نسبة إلى سابور وهي كورة بفارس، قال الشاعر:
* وعيش كمسِّ السابري
ومنه المثل: (عرض سابري) يقوله من يعرض عليه شيء عرضًا لا يبالغ فيه لأن السابري من أجود الثياب يرغب فيه بأدنى عرض.
العلل: الشرب الثاني، والنهل: الشرب الأول.