الصفحة 317 من 442

_ قال عمر بن الخطاب _رضوان الله عليه_: =من عرّض نفسه للتُهْمة فلا يلُومَنَّ من أسَاءَ به الظنَّ؛ ومن كتم سرَّه كانت الخِيَرَةُ بيده، وَضَعْ أمر أخيك على أحسنِهِ حتى يأتيَك ما يغلبك عليه، ولا تَظُنَّنَّ بكلمة خرجت من امرئ مُسلم شرًَّا وأنت تَجِدُ لها في الخير مَخْرَجًا؛ وعليك بإخوان الصدق فَكِسْ (1) في اكتسابهم؛ فإنهم زينة في الرخاء، عُدة في البلاء، ولا تَهَاوَنْ في الحَلِفِ بالله فيُهينك، وعليك بالصدق ولو قَتَلك، ولا تَعتَز ِ إلى من لا يُغْنيك واعتزل عدوَّك؛ واحْذَرْ صديقك إلا الأمين: والأمين من خشي الله _تعالى_ ولا تَصْحَب الفاجر فتتعلَّم من فُجُوره، ولا تُطْلِعْه على سرّك فيفضحك, وتخَشَّع عند القبور وآخ الإخوان على قدر التقوى؛ ولا تَسْتَعِنْ على حاجتك من لا يُحِبُّ نَجَاحَهَا لك؛ وشاورْ في أمرك الذين يخافون الله _عز وجل_+.ص12

_ عن الشعبي عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال لي أبي: إني أرى أمير المؤمنين _يعني عمر بن الخطاب رضوان الله عليه_ يدنيك دون أصحاب محمد"فاحفظ عني ثلاثًا: لا يُجرِّبن عليك كذبًا، ولا تغتابنَّ عنده أحدًا، ولا تُفشيّن له سرّا."

قال: فقلت: يا أبا عبّاس كل واحدة خير من ألف دينار، قال: كل واحدة منهن خير من عشرة آلاف دينار.ص15

_ قال عبدالله بن الحسن بن الحسين _رضوان الله عليهم_ لابنه محمد÷: يا بُنيّ، احذر مشورة الجاهل وإن كان ناصحًا، كما تحذر العاقل إذا كان عدوًا؛ فيُوشك أن يُورطك الجاهل بمشورته في بعض اغتراره،فيسبق إليك مكروه فكر العاقل.

وإياك ومعاداة الرجال؛ فإنها لن تُعَدِّيك مكرَ حليم أو مفاجأة جاهل.ص15

_ قال معاذ بن جبل÷في وصيته: إنه لا بُدّ لك من نصيبك من الدنيا، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج؛ فابدأ بنصيبك من الآخرة فخُذْه؛ فإنه سيمُرُّ على نصيبك من الدنيا فينتظمه انتظامًا، ويزول (2) معك حيث ما زُلْت.ص16

(1) _ الكَيْس: العقل والتوقد.

(2) _ يزول: يتحرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت