فهرس الكتاب
_ عن الشعبي قال: قلت لابن هبيرة: عليك بالتُؤَدة فإنك على رَدّ ما لم تفعل أقدر منك على ردّ ما فعلت.ص18
_ وقال الحكيم: من التوفيق حفظُ التجربة.ص19
_ وقال بعض العلماء: صُن عفّتك بالحلم، ومروءتك بالعفاف، ونجدتك بمجانبة الخيلاء، وجهدك بالإجمال في الطلب.ص19
_ وأوصى بعض الحكماء بنيه فقال: أصلحوا ألسنتكم، فإن الرجل تنوبه النائبة فيستعير من أخيه ثوبه، ومن صديقه دابته، ولا يجد من يعيره لسانه.ص20
_ قال الصُّولي: كاتبت أبا حنيفة × (1) فأغفلت التاريخ، فكتب إليّ: وصل كتابُك مبهم الأوان، مظلم البيان، فأدّى خبرًا ما القرب فيه بأولى من البعد منه؛ فإذا كتبت _أعزك الله_ فلتكن كتُبك موسومة بالتاريخ، لأعرِفَ أدنى آثارك، وأقرب أخبارك.ص20
_ كان قس بن ساعدة يفد على قيصر ويزوره، فقال له: يا قس، ما أفضل العقل؟ قال: معرفة المرء بنفسه، قال: فما أفضل العلم؟ قال: وقوف المرء عند علمه، قال: فما أفضل المروءة؟ قال: استبقاء الرجل ماء وجهه، قال: فما أفضل المال؟ قال: ما قُضي به الحق.ص21
_ قال حاتم الطائي:
وما من شيمتي شتم ابن عمي ... وما أنا مُخْلِف من يرتجيني
وكِلْمَةِ حاسد من غير جُرم ... سمعتُ فقلت: مرّي فانفذيني
فعابوها عليه ولم تعبني ... ولم يَعْرَقْ لها يومًا جبيني
وذو اللونين يلقاني طليقًا ... وليس إذا تغيب يأتليني
بصرت بعيبه فكففت عنه ... محافظة على حسبي وديني
ص24
_ وقال آخر:
(1) _ ليس أبو حنيفة هذا الإمام المشهور، بل أرجح جدًا أنه أبو حنيفة الدينوري (واسمه أحمد بن داود) وهو الكاتب البليغ، جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب، والصولي أبو بكر محمد بن يحيى الكاتب المعروف مؤلف كتاب (أدب الكتاب) ، وهو أدرك الدينوري قطعًا؛ لأنه أخذ العلم عن أبي داود السجستاني صاحب السنن المتوفى سنة 275هـ والدينوري مات سنة 282هـ أو سنة 290هـ، وأما الصولي فإنه مات سنة 335هـ.