الصفحة 319 من 442

نظيرك لا تُظهر عليه تطاولًا ... فتملأ ضِغنًا صدره بالتطاول

ولكن له لِنْ، وارعَ _إن كنت راعيًا_ ... له الحق وارمم حاله بالنوافل (1)

ص31_32

_ وقال آخر:

ولا تَهْدِمَنْ بُنيانَ من قد وجدته ... بنى لك بُنيانًا وكن أنت بانيا

ص32

2-باب السياسة

_ قال كسرى: إني ضبطت مُلكي بأني لم أهزل في أمر ولا نهي قط؛ وأعطيت للغناء لا للرضى، وعاقبتُ للأدب لا للغضب، وصدقتهم الوعد والوعيد، وعممتُ بالعدل والإنصاف، وكففتُ يدي عن دمائهم وأموالهم إلا بحقها. ص37

_ وغضب كسرى على رجل من أصحابه فأمر بحسبه وقطع ما كان جاريًا عليه، فقال له بزرجمهر: إن الملوك تُؤدِّب بالهجران، ولا تعاقب بالحرمان.ص37

_ وقّع بعض العمال إلى كسرى قُباذ في أنطاكية: للملك، جماعة قد فسدت نياتهم، وخبُثت ضمائرهم، وقد هموا بما لم يفعلوا، وهم غير مأمونين على المملكة؛ وهم: فلان وفلان وفلان، فإن رأى الملك أن يعاجلهم فعل.

فوقَّع في رقعته: إنما أملك الأجساد لا النيات، بالعدل لا بالرضى، وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر.ص37_38

_ روي أن الموبذ سمع ضحك الخدم في مجلس أنو شروان، فقال له: أما تمنع هؤلاء الغلمان؟ فقال له أنو شروان: إنما يهابنا أعداؤنا.ص38

_ وقال قتيبة بن مسلم: ملاك السلطان الشدة على المريب، والإغضاء عن المحسن، ولين القول لأهل الفضل.ص38

_ وقيل لملك قد زال عنه ملكه: ما الذي سلبك ما كنت فيه؟ قال: دفع عمل يوم إلى غد، والتماس عذر بتضييع عمل.ص39

_ وقالوا: إن اللئيم الجاهل لا يزال ناصحًا حتى يُرفع إلى المنزلة التي ليس لها بأهل، فإذا بُلِّغها التمس ما فوقها بالغش والخيانة.ص42

_ وقالوا: من أخذ بالحزم وقدم الحذر وجاءت المقادير بخلاف مراده_ كان أحمد رأيًا، وأظهر عذرًا ممن عمل بالتفريط، وإن اتفقت له الأمور على ما يريد.ص45

(1) _ النوافل: جمع نافلة، وهي العطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت