الصفحة 320 من 442

_ فليس على العاقل النظر في القدر الذي لا يدري ما يأتيه منه، وما ينصرف عنه؛ ولكن عليه العمل بالحزم في أمره، ومحاسبة نفسه في ذلك.ص46

_ وقال الحكماء: الحاكم من لا يشغله البطر بالنعمة عن العمل للعاقبة، والهمُّ بالحادثة عن الحيلة لدفعها.ص46

_ وقالت الحكماء: من كانت فيه ثلاث خلال لم يستقم له أمر: التواني في العمل، والتضييع للفرص، والتصديق لكل مخبر.ص46

_ وقد قيل: أربعة أشياء لا يُستَقَلُّ قليلها: المرض، والنار، والدَّين، والعداوة. ص46

_ وقالوا إن العاقل _وإن كان واثقًا بقوته وعقله_ فليس ينبغي أن يحمله ذلك على أن يجني على نفسه العداوة والبغضاء اتكالًا على ما عنده من الرأي والقوة، كما أن العاقل إذا كان عنده الترياق لا ينبغي له أن يشرب السم اتكالًا على ما عنده.ص46

_ وقالوا: احذر معاداة الذليل، فربما شَرِقَ العزيز بالذبابة.ص47

_ وقال بعض الحكماء: لا تُصغِّر أمر عدو تحاربه؛ فإنك إن ظفرت به لم تُحمد، وإن عجزت عنه لم تُعذر.ص53

_ وقال الحكيم: يجب على السلطان أن يعمل بثلاث خصال: تأخير العقوبة في سلطان الغضب، وتعجيل مكافأة المحسن، والعمل بالأناة فيما يحدث؛ فإن له في تأخير العقوبة إمكانَ العفو، وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة في الطاعة من الرعية، وفي الأناة انفساح الرأي واتضاح الصواب.ص53

_ وقال الحكيم: ما استُعين على العزم بمثل مجانبة الهوى.ص54

_ وقال آخر: من جعل مُلْكَه خادمًا لدينه انقاد له كل سلطان، ومن جعل دينه خادمًا لمُلْكِه طمع فيه كل إنسان.ص54

_ وقال آخر: مِنْ تمام الكرم أن تذكر الخدمة لك، وتنسى النعمة منك، وتفطن للرغبة إليك، وتتغابى عن الجناية عليك.ص54

_ وقال آخر: كُن بعيد الهِمم إذا طلبت، كريم الظّفر إذا غلبت، جميل العفو إذا قدرت، كثير الشكر إذا ظهرت.ص54

_ وقال الحكيم: ليكن مَرْجِعُك إلى الحق، ومَنْزِعُك إلى الصدق، فالحق أقوى مُعين، والصدق أفضل قرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت