فهرس الكتاب
_ وقال خالد بن الوليد ÷: ما ليلة أقر لعيني من ليلة يهدى إلي فيها عروس، اللهم إلا ليلة أغدو فيها لقتال العدو.ص189
_ عن المدائني قال: كانت قريش تقول: ما استوسق أمر الجاهلية والإسلام لأحد غير خالد بن الوليد فإنه لم يهزم قط÷.ص189
_ وعن المدائني قال: كان سعيد بن الأوس بن أبي البختري من أجمل الناس وأشجعهم، وكان يختال في مشيته، فنظر إليه عبدالله بن الزبير÷يومًا وهو يتبختر بين الصفين، فقال: كنت أظن أن مشيته تخلق فإذا هي سجية.ص189
_ قال عبدالرحمن بن خالد بن الوليد _رضي الله عنهما_ يوم صفين لمعاوية:
ما رأيت أعجب منك يا أمير المؤمنين! إن كنت لتتقدم حتى أقول: أحب الموت، ثم تستأخر حتى أقول: أراد الهرب!!
قال: يا عبدالرحمن: إني والله ما أتقدم لأقتل، ولا أتأخر لأهرب، ولكن أتقدم إذا كان التقدم غُنمًا، وأتأخر إذا كان التأخر حَزمًا، كما قال الكناني:
شجاعٌ إذا ما أمكنتني فرصة ... فإن لم تكن لي فرصة فجبان
قلت: هذا كلام خبير بالحرب، وهو الذريعة إلى الظفر أو السلامة، إلا مع الاضطرار؛ فإن المضطر لا يليق به إلا الإقدام، فإن كان في الأجل فسحة فهو ينجو مشطورًا، وإن انتهت المدة فموت المُقْدِم أكرم من موت المُوَلِّي. ص193_194
_ وقال أفلاطون: الشجاعة من أقوى فضائل العالم؛ لأنها تبرز ما حوله من القول أو الفعل.ص195
_ والشجاعة تكون في الضعيف البدن، الخِِلوِ من العمل بشيء من السلاح؛ فيسمى صاحبها شجاعًا.ص195
_ نقلت من خط النَّجِيرمي قال: كان الفِنْدُ من الفرسان الشجعان القدماء، وهو شهل بن شيبان بن ربيعة بن زِمَّان، وإنما سمي =الفند+ لأنه شبه بالقطعة من الجبل، وكان عظيمًا، وأمدت بنو حنيفة يوم قِضَة بكر بن وائل بالفند، وقالوا: قد أمددناكم بألف رجل، وكان شيخًا كبيرًا يومئذ، فطعن مالك بن عوف بن الحارث بن زهير بن جشم وخلفه رديف له يقال له الثريار بن مازن بن جشم بن عوف ابن وائل بن الأوس، فانتظمهما برمحه وقال: