الصفحة 327 من 442

أيا طعنةَ ما شيخٍ ... كبير يَفَنٍ بال (1)

كجيب الدِّفْنِسِ الْوَرْهَا ... ءِ رِيعت بعد إجفال (2)

تَفَتَّيتُ بها إذ كَـ ... ـرِهَ الشِّكَّةَ أمثالي (3)

وشهد الفِندُ الزَّمَّانيُّ حرب بكر وتغلب وقد قارب المائة سنة، فأبلى بلاء حسنًا، وكان يوم التحالق الذي يقول فيه طرفة بن العبد:

سائلوا عنا الذي يعرفنا ... بِقُوَانَا يوم تَحْلاقِ اللِّمَمْ

يوم تبدي البيض عن أسْوُقِهَا ... وتَلُفُّ الخيل أعراج النَّعَمْ

ص205_207

_ وعن أبي حاتم الرازي قال: سمعت عبدة بن سليمان المروزي يقول: كنا في سرية مع عبدالله بن المبارك×في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقا الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم خرج رجل آخر منهم فقتله، ثم آخر فقتله، ثم خرج إليه آخر فطارده فطعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فإذا هو يلثم وجهه بِكُمِّه، فأخذت بطرف كمه، فممدته فإذا هو عبدالله بن المبارك، فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنِّع علينا؟!ص223

7-باب الآداب

_ قال الله _عز وجل_ في سورة البقرة: [وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) ] .

فمن لا شريعة له لا إيمان له ولا توحيد، والشريعة موجبة للأدب، فمن لا أدب له لا شريعة له، ولا إيمان، ولا توحيد.ص227

_ وقال ابن عطاء×: الأدب الوقوف مع المستحسنات، فقيل: وما معناه؟ قال: أن تعامل الله _تعالى_ بالأدب سرًا وإعلانًا، فإذا كنت كذلك كنت أديبًا وإن كنت أعجميًا.ص227

(1) _ اليَفَن: الشيخ الهرِم.

(2) _ الدِّنفس: الحمقاء، الورهاء: المتساقطة العقل.

(3) _ تَفَتَّيتُ: أي تخلَّقت بأخلاق الفتيان، الشِّكَّةَ: هي ما يُلبس من السلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت