فهرس الكتاب
_ وقال: لو سكت من لا يعلم لسقط الاختلاف.ص433
=تعريف بالمؤلف+:
هو الشيخ الزاهد الفقيه الإمام القدوة العلامة شيخ الإسلام موفق الدين عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجمَّاعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب المغني أبو محمد.
ولد في شعبان بجمَّاعيل _ قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين _.
كان والده من أهل العلم والفضل والصلاح والزهد.
ونشأ ابن قدامة محبًا للعلم مجتهدًا في طلبه، حيث أخذ عن علماء الشام، وسافر إلى بغداد، وله مصنفات عديدة منها: الاعتقاد والبرهان في مسألة القرآن، وكتاب التوابين، وذم الوسواس، والروضة في أصول الفقه، والعمدة، والمقنع، والمغني، وغيرها.
جاء في ترجمته: أنه كان×إمامًا في فنون كثيرة، وكان كثير الحياء، عزوفًا عن الدنيا، هينًا، لينًا، متواضعًا، محبًا للمساكين، حسن الأخلاق، جوادًا سخيًا من رآه كأنما رأى بعض الصحابة، وكأن النور يخرج من وجهه، كثير العبادة، يقرأ كل يوم وليلة سُبْعًا من القرآن، وكان إذا فرغ من صلاة العشاء يمضي إلى منزله، ويمضي معه مِنْ فقراء الحلقة مَنْ قدَّره الله _ تعالى _ فيقدم لهم ما تيسر؛ ليأكلوه.
وكان شجاعًا مقدامًا مجاهدًا في سبيل الله.
وكان مع تبحره في العلوم زاهدًا تقيًا ربانيًا عليه هيبة ووقار، وفيه حلم وتؤدة.
وكان يفحم الخصوم بالحجج والبراهين، ولا يتحرج ولا ينزعج، وخَصْمُه يصيح ويحترق.
وكان _ أيضًا _ لا يكاد يناظر أحدًا إلا وهو يبتسم، حتى قال بعض الناس: هذا الشيخ يقتل خصمه بتبسمه.
ولقد أثنى عليه العلماء ثناءًا عاطرًا، قال عنه ابن الصلاح×: =ما رأيت مثل الشيخ الموفق+.
وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية×: =ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفق+.
كانت وفاته×يوم السبت يوم عيد الفطر أول شوال بدمشق سنة 620هـ.
=تعريف بالكتاب+: