فهرس الكتاب
هذا الكتاب وصية كتبها ابن قدامة؛ استجابة لطلب بعض الصالحين؛ ليستفيد منها، فاعتذر الموفق؛ تواضعًا منه، ولكن بدا له أن يجيب؛ رجاء النفع بالوصية.
وقد ضمَّنها الوصاية بفعل الطاعات، واغتنام الأوقات، وبيَّن من خلالها بعض مفسدات الأعمال، ومثَّل على ذلك بالأمثلة، وبقصص وحكايات الصالحين.
والكتاب من القطع الصغير، ويقع في 160 صفحة، تحقيق د.محمد يوسف الشربجي، ومراجعة الأستاذ سعدي أبو حبيب، وتقديم الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط، ط. دار الكلم الطيب _ دمشق _ بيروت، ط 1 _ 1417هـ _ 1996م.
_ =النقولات المنتقاة+: قال ×:
1_ أما بعد: فقد سألني بعض إخواني الصالحين أن أكتب له وصية، فامتنعت من ذلك؛ لعلمي أني غير مستوصٍ في نفسي، ولا عاملٍ بما ينبغي، ثم بدا لي أن أجيبه إلى مسألته؛ رجاء ثواب قضاء حاجة الأخ المسلم، ودعائه لي، وأن يجري لي أجرًا إذا عمل بوصيتي، وأن أكون من الدالين على الخير حين عجزت عن عمله؛ لأكون بدلالتي عليه كفاعله، والأعمال بالنيات، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب، فأقول وحسبنا الله ونعم الوكيل.ص71 _ 72
2_ وألزم قلبك التفكير في نعم الله؛ لتشكرها، وفي ذنوبك؛ لتستغفرها، وفي تفريطك؛ لتندم، وفي مخلوقات الله وحكمه؛ لتعرف عظمته، وفيما بين يديك؛ لتستعد له، أو في حكم شيء تحتاج إليه؛ لتعليمه.ص87
3_ وألزم لسانك ذكر الله _ تعالى _ ودعاءه، واستغفاره، أو قراءة قرآن، أو علمًا، أو تعليمًا، أو أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو إصلاحًا بين الناس. ص87
4_ وأشغل جوارحك بالطاعات، وليكن من أهمها الفرائض في أوقاتها على أكمل أحوالها، ثم ما يتعدى نفعه إلى الخلق، وأفضل ذلك ما نفعتهم في دينهم كتعليمهم الدين، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم.ص87 _ 88