فهرس الكتاب
وهذه الرسالة ظهرت للمرة الأولى في الجزأين التاسع والعاشر من المجلد الثاني عشر لمجلة الهداية الإسلامية عام 1355 التي كان يصدرها الشيخ×.
وقد صدرت في رسالة مستقلة ضمن المنشورات الإسلامية التي كانت جمعية الهداية الإسلامية تقوم بنشرها، ولم تحمل تلك النشرة أي تاريخ لصدورها.
وقد عني بجمع هذه المادة وتحقيقها الأستاذ الفاضل علي الرضا الحسيني ابن أخي الشيخ.
والطبعة التي بين أيدينا هي الثالثة عام 1413هـ_1993م، طبع الدار الحسينية للكتاب، والكتاب من الحجم الصغير ويقع في 64 صفحة.
_ =النقولات المنتقاة+: قال ×:
-أما بعد: فقد ذكرت ما كان للجيوش الإسلامية من قوة، وما كان لها من الوقائع المكللة بالظفر، ولم أرتب في أن لتلك القوة والظفر أسبابًا أقواها نور الإيمان الذي كان يتلألأ في صدورهم، وآداب الدين الذي كانوا يعتزون به في كل موطن، ونصائحه التي كانوا يرعونها بحق، فبدا لي أن أذكّر جيوشنا الإسلامية بجانب من تلك الآداب والنصائح، حتى إذا وجدت فطرًا سليمة ونفوسًا مشرقة بالإيمان قوي رجاؤنا في أنّا سنخرج من حمأة المهانة إلى صعيد طاهر من الكرامة، وأن الزمن الذي تخفق فيه رايتنا بالنصر على من يروم السيطرة على أوطاننا غير بعيد. ص7
1_ أسباب الحرب
_ طبعت نفوس على حب الاستئثار بالمنافع، وذلك ما يدعوها إلى أن تُمدّ أيديها إلى ما يتمتع به غيرها من خير ، وتنتزعه منه بقوة، كما أن في النفوس غيرةً على ما بيدها من حق، وإبايةً لأن يؤخذ منها هذا الحق وهي كارهة، وذلك ما يدعوها إلى أن تذود عن ساحتها، وتدافع عن حقوقها ولو كان خصمها أكثر جندًا وأتمَّ سلاحًا، بل تقف هذا الموقف من الرجولة والاحتفاظ بالكرامة، ولو غلَب على ظنها أنها ستُغلَب على أمرها؛ تفعل هذا إيثارًا لحياة العزة على حياة المهانة، وتحاميًا لخزي ينقل من جيل إلى جيل.