فهرس الكتاب
_ أمر الشارع الحكيم بإعداد وسائل الدفاع، وذكرها بلفظ عام وهو قوله: [مِنْ قُوَّةٍ] لتتناول كل ما يُحتاج إليه في الدفاع، ويكون له أثر في الفوز على العدو المحارب، فيدخل فيه آلات الطعن والضرب وآلات الرماية، وبناء الحصون، وتهيئة ما تحتاج إليه الجنود من نحو الملابس والمطاعم.
وقول النبي": =ألا إن القوة هي الرمي+ تنبيه على أن الرمي أهم الوسائل التي تكون بها القوة، فالطيارات والبارجات والدبابات والغواصات من أدوات الرمي. ص10_11"
3_ التدريب على الحرب
_ لما كان في السباق على الخيل تدريب على خوض غمار الحروب، أذن فيه النبي"، وفعله، على الطريقة المعروفة في كتب الفقه؛ وأذن النبي"كذلك في اللعب بالسلاح، لما فيه من التمرين على الطعان بجد إذا التقى الجمعان.
ورد في الصحيح أن الحبشة كانوا يلعبون بالحراب في المسجد على مرأى من رسول الله"، ولما أنكر عليهم عمر بن الخطاب، وأهوى إلى الحصباء ليرميهم بها، قال له النبي": =دعهم يا عمر+. ص12
4_ محاكاة العدو في وسائل الدفاع
_ كان علينا استطلاع ما يهيؤه العدو من وسائل الحروب لنصنع ما يصنع، حتى نماثله في القوة، ونفضُلَه بأننا ندافع عن الحق، ونرجو من الله ما لا يرجو.
وفي وصية أبي بكر الصديق لخالد بن الوليد: =إذا لا قيت القوم فقاتلهم بالسلاح الذي يقاتلونك به: السهم للسهم، والرمح للرمح، والسيف للسيف+.
ولو ظهر في أيام أبي بكر نوع آخر من السلاح لَذَكَرَه، ونقول على طراز حكمته: الطيارة للطيارة، والحرّاقة للحرّاقة، والغوّاصة للغوّاصة.
وأشار سلمان الفارسي في واقعة الأحزاب على النبي"بحفر الخندق، فأذن بحفره، وعمل فيه بنفسه، وقال أبو سفيان يومئذ: =هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها+. ص13"
5_ كتابة أسماء من يدعون إلى الحرب
_ من النظم الجارية في القديم والحديث، كتابة أسماء من فيهم كفاية للجندية، حتى يعرف أولو الأمر قوة الجند من جهة عددهم، وكان هذا أمرًا متبعًا في عهد النبي"."