فهرس الكتاب
روى ابن عباس أن رجلًا جاء إلى النبي"، فقال: يا رسول الله إني كتبت في غزوة كذا، وامرأتي حاجة، فقال: =ارجع فحج مع امرأتك+."
وفي الصحيح عن حذيفة÷أن النبي"قال: =اكتبوا إلي من تلفظ بالإسلام من الناس+ فكتبنا له ألفًا وخمسمائة رجل."
وكان هذا عند خروجه إلى غزوة أحد، أو عندما كانوا بالحديبية. ص14
6_ إعلان الحرب
_ يوجب الإسلام علينا الوفاء لمن بيننا وبينهم عهد أو هدنة، فإن قامت شواهد على أنهم يريدون خيانتنا، ويتهيؤون للهجوم على أوطاننا لم يجز لنا مهاجمتهم وأخذهم على غرة، ولا بد من أن نشعرهم بأن العهد بيننا وبينهم قد انتقض، قال _تعالى_ في كتابه المجيد: [وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ] الأنفال: 58.
وكان أبو بكر الصديق÷يقول لقائد الجيش: =وقدم النّذُر بين يديك+. ص15
7_ رفع الرايات في الحرب
_ ترفع الرايات حيث يكون قائد الجيش، ليعلم بها مكانه، حتى يأوي إليها الناس عند الحاجة، واتخذ النبي"رايته مرة بيضاء، ومرة سوداء، ومرة صفراء، وروى أن بعض ألويته كان مكتوبًا عليه =لا إله إلا الله محمد رسول الله+."
وقد يعطي كل قبيلة لواء يقاتلون تحته، وعقد لوفد سليم لواءًا أحمر، وعقد لسعد بن مالك راية على قومه سوداء وفيها هلال أبيض. ص16
8_ الشعار في الحرب
_ يتخذ الجنود شعارًا يتعارفون به في ظلمة الليل أو عندما يشتبك الفريقان، وكان هذا الضرب من الاحتراس متبعًا في غزواته"وفي فتوحات الخلفاء الراشدين من بعده، عن البراء بن عازب، أن رسول الله"قال: =إنكم تلقون عدوكم غدًا، فليكن شعاركم: حم لا ينصرون+.
وكان شعار المسلمين في غزوة بني المصطلق: يا منصور أمِتْ،وغزا أبو بكر في زمن رسول الله"وكان شعار الجيش: أمِتْ أمِتْ =أمر من الإماتة+. ص17"
9_ تعهد الجند بالموعظة