فهرس الكتاب
ومن هنا نجد القرآن الكريم يُعنى بتربية الشجاعة في النفوس. ص23
_ ومن وجوه تربيته للشجاعة تذكيره الأمة بأن ما ينالهم في سبيل القتال قد ينال عدوَّهم مثله، قال _تعالى_: [إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا] النساء:104
وقال _تعالى_: [إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ] آل عمران: 140. ص23
_ ومن هذا القبيل تذكيره الأمة بأن العدو إذا استولى على أوطانهم كانت له العزة، وكانت عليهم الذلة، قال _تعالى_: [إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ] الممتحنة:2. ص23
13_ الثبات في مواقع الدفاع
_ قد يكون الرجل مقدامًا لا يهاب الموت، ولكنه يبتلى بقلة الصبر على المكاره، فيسأمُ ما يلاقيه في حومات الحروب من مشاق، فَيَثني عِنانه عن الدفاع، وينقلبُ على عقبه مبتغيًا _فيما يزعم_ راحة الحياة، أو جانحًا إلى صلح يضرب عليه ذلّة وصغارًا؛ فمن متمات الشجاعة الثبات في الدفاع إلى إدراك الغاية، قال _تعالى_: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا] الأنفال: 45
وقال": =لا تمنَّوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا؛ فإن الجنة تحت ظلال السيوف+. ص24"
14_ الإخلاص في الحرب
_ نجاح كل عمل على قدر ما يقارنه من طيب السريرة وحسن القصد، وأحق ما يَقْصِد إليه الناهضون إلى الحرب حمايةُ أوطانهم؛ ليسلم لهم دينهم وأعراضهم وأموالهم، وتكون كلمة الحق هي العليا.