فهرس الكتاب
_ إن معرفة قائد الجيش بحال عدوه المحارب، وما ينويه من أعمال حربية تدعوه إلى أن يستعد له على قدر ما يستطيع من قوة أو مكيدة، قال النبي"في واقعة الأحزاب: =من يأتيني بخبر القوم+؟ قال الزبير: أنا، فقال _عليه الصلاة والسلام_: =إن لكل نبي حواريّ وحواريي الزبير+. ص35"
21_ التكتم في الحرب
_ من حزم قائد الجيش أن يكون تصريفه لشؤون الحرب محوطًا بستار، وتكون آراؤه مصونة بكتمان، وربّ نكبة تأتي الجيش في اطِّلاع عدوّه إلى ما بيّته قائد الجيش من أمر. ص36
_ بعث النبي"عبدالله بن جحش على رأس سرية وناوله كتابًا مختومًا، وقال له: لا تفتحه إلا في مكان كذا، ولما وصل إلى ذلك المكان فتحه، فإذا فيه: =امض حتى تنزل نخلة فتأتينا من أخبار قريش+. ص36"
_ وكان"إذا أراد المسير إلى قوم ورَّى بغيرهم. ص36"
22_ الاحتراس في الحرب
_ تقوم الحرب على المكيدة، فمن حزْم قائد الجيش أن يكون على حذر من الوقوع في مكيدة ينصبها له العدو. ص37
_ خرج بغاة بخراسان على قتيبة بن مسلم، فقيل له: وجّه إليهم وكيع بن أبي أسود فإنه يكفيهم، فقال: إن وكيعًا رجل به كبر، يحتقر أعداءه، ومن كان هكذا قَلّت مبالاته بعدوه، فلم يحترس منه، فيجد عدوه فيه غرة. ص37
_ وقال بعض الحكماء: =الضعيف المحترس من العدو القوي، أقرب إلى السلامة من القوي المغتر بالضعيف+. ص37
_ ومن أهم ما يتأكد الاحتراس منه: إذاعة الأخبار التي تبعث في النفوس ضعفًا، وفي العزائم وهنًا، ولسدِّ مثل هذا الباب من الفساد نزل قوله _تعالى_: [وإذا جَاءَهُمْ أمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أو الخَوْفِ أذاعُوا به وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسولِ وَإلى أُوْلي اَلأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ] النساء: 83.