الصفحة 351 من 442

_ يُحَرِّم الإسلام قتل نساء المحاربين وصبيانهم والطاعنين في السن منهم ورهبانهم إن لم يحاربوا.

روى عبدالله بن عمر أن رسول الله"نهى عن قتل النساء والصبيان."

وروى ابن عباس أنه _عليه الصلاة والسلام_ كان إذا بعث جيوشًا، قال: =لا تقتلوا أصحاب الصوامع+ يعني الرهبان.

وقال أبو بكر الصديق في وصيته لجيش أسامة: =وسوف تمرون بأقوام قد فرّغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرّغوا أنفسهم له+.

وقال: =ولا تقتلوا طفلًا ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة+.ص47

_ ومن وصايا عمر بن الخطاب لأمراء الجيش: =ولا تقتلوا هرِمًا، ولا امرأة، ولا وليدًا، وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان، وعند شن الغارات+.ص47

_ ويلحق بهؤلاء في تجنب قتلهم المريض والمقعد والأعمى والمجنون.

وكذلك روي عن النبي"النهي عن قتل العسيف، وهو الأجير، وبهذا يظهر أن الإسلام إنما يقصد من الحرب دفاع من يقصدون لأن يقاتلوا، ولا يصح القصد لقتل من ليس شأنه القتال. ص47"

32_ معاملة الأسرى

_ إذا وقعت طائفة من العدو المحارب في أسرنا لم يجز لأحد من الجنود أو غيرهم أن يمسهم بأذى، وإنما يرجع أمرهم إلى رأي ولي الأمر الواسع الخبرة بوجوه المصالح، فيعاملهم بما تقتضيه خطة الحزم، وما تمليه سماحة الأخلاق.ص48

_ وذهب من علماء السلف الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح إلى أن ولي الأمر يخير في الأسرى بين أن يطلقهم على وجه المن، أو يطلقهم بفداء، وتمسكوا في هذا بقوله: [فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا] محمد:4. ص48

33_ الدفاع في البحر

_ لم يدخل المسلمون في قتال بحريّ إلى عهد عثمان بن عفان÷، وكان أول من ركب البحر فاتحًا معاوية بن أبي سفيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت