الصفحة 36 من 442

ومن لم يكن خالصًا لله، عبدا ًله، قد صار قلبه مُعَبَّدًا لربه وحده، لا شريك له بحيث يكون الله أحب إليه مما سواه، ويكون ذليلًا له خاضعًا، وإلا استعبدته الكائنات، واستولت على قلبه الشياطين، وصار فيه من السوء و الفحشاء ما لا يعلمه إلا الله، وهذا أمر ضروري لا حيلة فيه. ص140 _ 142

وهو من مجلدين، بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم ×

1_ فإن الله أمر بالعدل في الحكم، والعدل قد يعرف بالرأي، وقد يعرف بالنص. 1/8

2_ النصوص دالة على عامة الفروع الواقعة، كما يعرفه من يتحرى ذلك ويقصد الإفتاء بموجب الكتاب والسنة ودلالتها، وهذا يعرفه من يتأمل، كمن يفتي في اليوم بمائة فتيا، أو مائتين، أو ثلاثمائة، أوأكثر، أو أقل، وأنا قد جربت ذلك.

ومن تدبر ذلك رأى أهل النصوص دائمًا أقدر على الإفتاء، وأنفع للمسلمين في ذلك من أهل الرأي المُحْدَث؛ فإن الذي رأيناه دائمًا أن أهل رأي الكوفة من أقل الناس علمًا بالفتيا، وأقلهم منفعة للمسلمين مع كثرة عددهم، وما لهم من سلطان وكثرة بما يتناولونه من الأموال الوقفية والسلطانية وغير ذلك.

ثم إنهم في الفتوى من أقل الناس منفعة، قل أن يجيبوا فيها، وإن أجابوا فقل أن يجيبوا بجواب شافٍ، وأما كونهم يجيبون بحجة فهم من أبعد الناس عن ذلك. 1/12

3_ جميع الرسل أخبرت بيوم القيامة، خلاف ما تزعم طوائف من الفلاسفة وأهل الكلام: أن المعاد الجسماني لم يخبر به إلا محمد وعيسى، ونحو ذلك. 1/17

4_ كل علم دين لا يطلب من القرآن فهو ضلال، كفاسد كلام الفلاسفة والمتكلمة والمتصوفة والمتفقهة.

وكل عاقل يترك كتاب الله مريدًا للعلو في الأرض والفساد فإن الله يقصمه؛ فالضال لم يحصل له المطلوب بل يعذب بالعمل الذي لا فائدة فيه، والجبار حصَّل لذة فقصمه الله عليها؛ فهذا عذب بإزاء لذاته التي طلبها بالباطل، وذلك يعذب بسعيه الباطل الذي لم يفده. 1/ 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت