الصفحة 361 من 442

أخذنَ على بعولتهنَّ عهدًا ... إذا لاقوا فوارسَ مُعْلِمينا

لَيَسْتَلِبُنَّ أبدانًا وبيضًا

... وأسرى في الحديد مقرنينا

وقال عنترة _ والبيت من معلقته _:

ومِشَكِّ سابغةٍ هتكت فروجها ... بالسيف عن حامي الحقيقة مُعْلِم

قال الزوزني في شرحه للمعلقات:

المعلم بكسر اللام: الذي أعلم نفسه، أي شهرها بعلامة يعرف بها في الحرب حتى ينتدب الأبطال لبرازه, والمُعْلَم بفتح اللام: الذي يشار إليه، ويُدَلُّ عليه بأنه فارس الكتيبة، وواحد السرية.اهـ.ص22

4 _ عناية العرب بالضيف

_ جاء في البيان والتبيين للجاحظ ما يأتي:

إن العرب تجعل الحديث والبسط والتأنيس والتلقي بالبشر من حقوق القِرى, ومن تمام الإكرام, وقالوا: تمام الضيافة: الطلاقة عند أول وهلة, وإطالة الحديث عند المؤاكلة, قال:

أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله

... ويخصب عندي والمحل جديب

وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى ... ولكنما وجه الكريم خصيب

ولذلك قال عمرو بن الأهتم:

فقلت له أهلًا وسهلًا ومرحبًا ... فهذا مبيت صالح وصديق

وجاء في كتاب غرر الخصائص الواضحة للعلامة برهان الدين الوطواط, ما نصه:

ومن المفاخر التي لا نزاع فيها ولا خلاف, بسط الوجه، وبذل القِرى للأضياف.اهـ.ص35

5 _ تنكيل العرب في الجاهلية بالجناة

_ كانت العرب إذا غدر منهم غادر يوقدون له بالموسم نارًا, و ينادون عليه, يقولون: ألا إن فلانًا غدر؛ ولذلك قال الغادرة الغطفاني:

أَسُمَيُّ ويحكِ هل سمعتِ بغدرة ... رُفِع اللواءُ لنا بها في المجمع

ص41

_ وكان الرجل في الجاهلية إذا غدر وأخفر الذمة جُعِل له تمثال من طين, ونصب, وقيل: ألا إن فلانًا غدر فالعنوه, كما قال عبد الله بن جعدة:

فلنقتلن بخالد سرواتكم ... ولنجعلن لظالم تمثالًا

يعني خالدَ بنَ جعفرٍ, وقَتْلَ الحارث بن ظالم له.اهـ.ص41

_ وكانوا يتركون الرمح في المطعون ليكون أعنت له, قال عنترة:

وغادرنَ نضلةَ في مَعْرَكٍ ... يجر الأسنة كالمحتطب

ص42

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت