فهرس الكتاب
أخذنَ على بعولتهنَّ عهدًا ... إذا لاقوا فوارسَ مُعْلِمينا
لَيَسْتَلِبُنَّ أبدانًا وبيضًا
... وأسرى في الحديد مقرنينا
وقال عنترة _ والبيت من معلقته _:
ومِشَكِّ سابغةٍ هتكت فروجها ... بالسيف عن حامي الحقيقة مُعْلِم
قال الزوزني في شرحه للمعلقات:
المعلم بكسر اللام: الذي أعلم نفسه، أي شهرها بعلامة يعرف بها في الحرب حتى ينتدب الأبطال لبرازه, والمُعْلَم بفتح اللام: الذي يشار إليه، ويُدَلُّ عليه بأنه فارس الكتيبة، وواحد السرية.اهـ.ص22
4 _ عناية العرب بالضيف
_ جاء في البيان والتبيين للجاحظ ما يأتي:
إن العرب تجعل الحديث والبسط والتأنيس والتلقي بالبشر من حقوق القِرى, ومن تمام الإكرام, وقالوا: تمام الضيافة: الطلاقة عند أول وهلة, وإطالة الحديث عند المؤاكلة, قال:
أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله
... ويخصب عندي والمحل جديب
وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى ... ولكنما وجه الكريم خصيب
ولذلك قال عمرو بن الأهتم:
فقلت له أهلًا وسهلًا ومرحبًا ... فهذا مبيت صالح وصديق
وجاء في كتاب غرر الخصائص الواضحة للعلامة برهان الدين الوطواط, ما نصه:
ومن المفاخر التي لا نزاع فيها ولا خلاف, بسط الوجه، وبذل القِرى للأضياف.اهـ.ص35
5 _ تنكيل العرب في الجاهلية بالجناة
_ كانت العرب إذا غدر منهم غادر يوقدون له بالموسم نارًا, و ينادون عليه, يقولون: ألا إن فلانًا غدر؛ ولذلك قال الغادرة الغطفاني:
أَسُمَيُّ ويحكِ هل سمعتِ بغدرة ... رُفِع اللواءُ لنا بها في المجمع
ص41
_ وكان الرجل في الجاهلية إذا غدر وأخفر الذمة جُعِل له تمثال من طين, ونصب, وقيل: ألا إن فلانًا غدر فالعنوه, كما قال عبد الله بن جعدة:
فلنقتلن بخالد سرواتكم ... ولنجعلن لظالم تمثالًا
يعني خالدَ بنَ جعفرٍ, وقَتْلَ الحارث بن ظالم له.اهـ.ص41
_ وكانوا يتركون الرمح في المطعون ليكون أعنت له, قال عنترة:
وغادرنَ نضلةَ في مَعْرَكٍ ... يجر الأسنة كالمحتطب
ص42