فهرس الكتاب
17_ فإن الصلاة _ كما ذكر الله _ تنهى عن الفحشاء والمنكر.
وهذا مجرب محسوس يجد الإنسان من نفسه أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ويجد أهل هذا السماع =يعني الغناء+ أن نفوسهم تميل إلى الفحشاء والمنكر. 1/318 _ 319
18_ فإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستلزمًا من الفساد أكثر مما فيه من الصلاح لم يكن مشروعًا. 1/330
19_ بخلاف من أحب المحرمات مؤمنًا بأنها من المحرمات؛ فإن من أحب الخمر، والغناء، والبَغِيَّ، والمخنَّثَ مؤمنًا بأن الله يكره ذلك ويبغضه، فإنه لا يحبه محبة محضة، بل عقله وإيمانه يبغض هذا الفعل ويكرهه، ولكن قد غلبه هواه _ فهذا قد يرحمه الله: إما بتوبة إذا قوي ما في إيمانه من بغض ذلك وكراهته حتى دفع حب الهوى، وإما بحسنات ماحية، وإما بمصائب مكفرة، وإما بغير ذلك. 1/348
20_ فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار والحطب. 1/361
21_ وهذا الحسن والجمال الذي يكون عن الأعمال الصالحة في القلب يسري إلى الوجه.
والقبح والشين الذي يكون عن الأعمال الفاسدة في القلب يسري إلى الوجه كما تقدم.
ثم إن ذلك يقوى بقوة الأعمال الصالحة والأعمال الفاسدة؛ فكلما كثر البر والتقوى قوي الحسن والجمال، وكلما قوي الإثم والعدوان قوي القبح والشين، حتى ينسخ ذلك ما كان للصورة من حسن وقبح؛ فكم ممن لم تكن صورته حسنة، ولكن من الأعمال الصالحة ما عظم به جماله وبهاؤه حتى ظهر ذلك على صورته؛ ولهذا يظهر ذلك ظهورًا بيّنًا عند الإصرار على القبائح في آخر العمر عند قرب الموت؛ فنرى وجوه أهل السنة والطاعة كلما كبروا ازداد حسنها وبهاؤها، حتى يكون أ حدهم في كبره أحسن وأجمل منه في صغره.
ونجد وجوه أهل البدعة والمعصية كلما كبروا عظم قبحها وشينها، حتى لا يستطيع النظر إليها من كان منبهرًا بها في حال الصغر، لجمال صورتها. 1/365