الصفحة 52 من 442

5_ فالقلب الأول حيٌّ مخبتٌ ليِّن واعٍ، والثاني يابس ميت، والثالث مريض؛ فإما إلى السلامة أدنى، وإما إلى العطب أدنى. ص 13

6_ الفتن التي تُعرض على القلوب هي أسباب مرضها، وهي فتن الشهوات، وفتن الشبهات؛ فتن الغي والضلال، فتن المعاصي والبدع، فتن الظلم والجهل؛ فالأولى توجب فساد القصد والإرادة، والثانية توجب فساد العلم والاعتقاد. ص 15

7_ فأهل الإيمان لهم شرح الصدر واتساعه وانفساحه، وأهل الضلال لهم ضيق الصدر والحرج. ص 27

8_ حياةُ القلبِ وإضاءتُه مادةُ كلِّ خير فيه، وموته وظلمته مادة كل شر فيه. ص 27

9_ فليس في الكائنات شيء غير الله _عز وجل _ يسكن القلب إليه، ويطمئن به، ويأنس به، ويتنعم بالتوجه إليه. ص 35

10.فقر العبد إلى أن يعبد الله _ سبحانه _ وحده لا يشرك به شيئًا ليس له نظير فيقاس به، لكن يشبه من بعض الوجوه حاجة الجسد إلى الغذاء والشراب والنّفَس؛ فيقاس بها، لكن بينهما فروق كثيرة. ص 35

11.وليس المقصودُ بالعباداتِ والأوامِر المشقةَ والكلفةَ بالقصد الأول، وإن وقع ذلك ضمنًا وتبعًا في بعضها؛ لأسباب اقتضته لا بد منها، وهي لوازم هذه النشأة.

فأوامره _ سبحانه _ وحقه الذي أوجبه على عباده، وشرائعه التي شرعها لهم_ هي قرة العيون، ولذة القلوب، ونعيم الأرواح، وسرورها، وبها شفاؤها، وسعادتها، وفلاحها، وكمالها في معاشها، ومعادها.

بل لا سرور لها، ولا لذة، ولا نعيم في الحقيقة إلا بذلك كما قال _ تعالى_: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [57] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ]. ص 36

12.فالمخلوق لا يقصد منفعتك بالقصد الأول، بل إنما يقصد انتفاعه بك.

والرب _ تعالى _ إنما يريد نفعك لا انتفاعه بك، وذلك منفعة محضة لك خالصة من المضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت