الصفحة 75 من 442

ولو سبق إلى ظنك أن مؤلف كتاب =في الشعر الجاهلي+ هو عينهم الناظرة، وسهمهم الذي يرمون به في مقاتل أمتهم الغافلة لخلَّيت بينك وبين هذا الظن؛ إذ ليس لي على هذه الظنون الغالبة من سبيل. ص ذ

9_ فالقلم الذي يناقش كتاب =في الشعر الجاهلي+ إنما يطأ موطئأً يغيظ طائفة احتفلت بهذا الكتاب، وحَسِبْته الطعنة القاضية على الإسلام وفضل العرب [وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا] . ص ز

10_ وقع نظري تحت هذا الكتاب، وكنت على خبرة من حذق مؤلفه في فن التهكم ولو بالقمر إذا اتَّسق، والتشكيك ولو في مطلع الشمس الضاربة بأشعتها في كل واد؛ فأخذت أقرأه بنظر يزيح القشر عن لبابه، وينفذ من صريح اللفظ إلى لحن خطابه.

وما نفضت يدي عن مطالعة فصوله، حتى رأيتها شديدة الحاجة إلى قلم ينبِّه على علاَّتها، ويردُّ كل بضاعة على مستحقها.

وما هو إلا أن ندبت القلم لقضاء هذه المآرب، وسداد هذا العوز فلم يتعاصَ عليَّ. ص1

11_ و إنا لا نغمض لذلك الكتاب في مقال ينهبه، أو غمز في الإسلام يستعذبه؛ فإنا وجَدْتَنا نحاوره في نهب أو غمز فإنا لم نخرج عن دائرة نقده، ولم نتجاوز حد الباحث في مقتضيات لفظه؛ فإن كان في فمك مَلامٌ فَمُجَّهُ في سمعه؛ فهو الذي ألقى على سمعك نحوًا من حديث قوم لا يتدبرون. ص2

12_ جِدَّةُ البحث لا تكفي لإعلاء شأن التأليف، وإحرازه في نفوس القراء موقع القبول.

وإنما يرجح وزن الكتاب بمقدار ما يتجلى فيه من حكمة النظر، وصدق المقدمات، ووضوح النتيجة. ص3

13_ كنا نتمنى أن يهتدي المؤلف إلى نحو من البحث =لم يألفه الناس عندنا من قبل+ وقد أبت الليالي أن تسمح بهذه الأمنيَّة، فلم يكن منه إلا أن أغار على كتب عربية، وأخرى غربية، فالتقط منها آراءًا، وأقوالًا نظمها في خيوط من الشك والتخيل، وقال: =هذا نحو من البحث في تاريخ الشعر العربي جديد+. ص3 _ 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت