الصفحة 95 من 442

7_ ويا حسرتا على هؤلاء الصغار المساكين؛ إن حياة الأطفال فيما فوق مادة الحياة _ أي في سرورهم وأفراحهم _ وحياة هؤلاء البائسين فيما هو دون مادة الحياة، أي في وجودهم فقط.

وكِبَرُ الأطفال يكون منه إدخالهم في نظام الحياة، وكِبَرُ هؤلاء إخراجهم من الملجأ، وهو كل النظام في دنياهم ليس بعده إلا التشريد، والفقر، وابتداء القصة المحزنة. 1/ 311

8_ وهؤلاء اللقطاء في حياة العامة قد نزعت منها الأم والأب؛ فليس لهم ماض كالأطفال، وكأنهم يبدؤون من أنفسهم لا من الأباء والأمهات. 1/ 312

9_ عجبًا! إن سيئات اللصوص والقتلة كلها يُنسى، ويتلاشى، وسيئات العشاق والمحبين تكبر. 1/ 312

10_ ولكن المرأة هي التي خلقت؛ لتكون للرجل مادة الفضيلة، والصبر، والإيمان، فتكون له وحيًا، وإلهامًا، وعزاءً، وقوة، أي زيادة في سروره، ونقصًا في آلامه.

ولن تكون المرأة في الحياة أعظم من الرجل إلا بشيء واحد، هو صفاتها التي تجعل رجلها أعظم منها. 2/ 151

11 _ فمهما تكن الزوجة شقية بزوجها فإن زوجها قد أولدها سعادتها، وهذه وحدها مزية ونعمة. 1/ 292

12_ أما الفتاة فكانت في الأكثر للزواج، فعادت في الأقل للزواج، وفي الأكثر للهو والغزل.

وكان لها في النفوس وقار الأم، وحرمة الزوجة، فاجترأ عليها الشبان اجترائهم على الخليعة الساقطة.

وكانت مقصورة لا تنال بعيب، ولا يتوجه عليها ذم، فمشت إلى عيوبها بقدميها، ومشت إليها العيوب بأقدام كثيرة.

وكانت بجملتها امرأة واحدة، فعادت مما ترى، وتعرف، وتكابد كأن جسمها امرأة، وقلبها امرأة أخرى، وأعصابها امرأة ثالثة. 1/ 162 _ 163

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت