الصفحة 96 من 442

13_ انظر ما فعلت كلمة الحرية بكلمة التقاليد، وكيف أصبحت هذه الكلمة السامية من مبذوء الكلام، ومكروهه، حتى صارت غير طبيعية في هذه الحضارة، ثم كيف أحالتها، فجعلتها في هذا العصر أشهر كلمة يتهكم بها على الدين، والشرف، وقانون العرف الاجتماعي في خوف المعرة والدنيئة، والتصاون من الرذائل، والمبالاة بالفضائل؛ فكل ذلك =تقاليد+.

وقد أخذت الفتيات المتعلمات هذه الكلمة بمعانيها تلك، وأجرينها في اعتبارهن مكروهة وحشية، وأضفن إليها من المعاني حواشي أخرى، حتى ليكاد الأب والأم يكونان عند أكثر المتعلمات من =التقاليد+.

أهي كلمة أبدعتها الحرية؟ أم أبدعها جهل العصر وحماقته، وفجوره، وإلحاده؟

أهي كلمة تَعْلَقُها الفتيات المتعلمات لأنها لغة من اللغة؟ أم لأنها لغة ما يحببن؟

=تقاليد+ ؟ فما هي المرأة بدون هذه التقاليد؟ إنها البلاد الجميلة بغير جيش، إنها الكنز المخبوء مُعَرَّضًا لأعين اللصوص تحوطه الغفلة لا المراقبة.

هب الناس كلهم شرفاء متعففين متصاونين _ فإن معنى كلمة =كنز+ متى تركت له الحرية، وأغفل من تقاليد الحراسة أوجدت حريته هذه بنفسها معنى كلمة =لص+. 1/ 163 _ 164

14_ العلم للمرأة، لكن بشرط، أن يكون الأب وهيبة الأب أمرًا مقررًا في العلم، والأخ وطاعة الأخ من حقائق العلم، والزوج وسيادة الزوج شيئًا ثابتًا في العلم، والاجتماع وزواجره الدينية والاجتماعية قضايا لا ينسخها العلم.

بهذا وحده يكون النساء في كل أمة مصانع عملية للفضيلة، والكمال، والإنسانية، ويبدأ تاريخ الطفل بأسباب الرجولة التامة؛ لأنه يبدأ من المرأة التامة.

بغير هذا الشرط فالمرأة الفلاحة في حجرها طفل قذر هي خير للأمة من أكبر أديبة تخرج ذرية من الكتب. 1 / 169

15_ شرف المرأة رأس مال للمرأة. 1/ 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت