فهرس الكتاب
23_ ولقد جاءت إلى مصر كاتبة إنجليزية، وأقامت أشهرًا تخالط النساء المتحجبات، وتدرس معاني الحجاب، فلما رجعت إلى بلادها كتبت مقالًا عنوانه: =سؤال أحمله من الشرق إلى المرأة الغربية+ قالت في آخره: إذا كانت هذه الحرية التي كسبناها أخيرًا، وهذا التنافس الجنسي، وتجريد الجنسين من الحجب المشوقة الباعثة التي أقامتها الطبيعة بينهما _ إذا كان هذا سيصبح أثره أن يتولى الرجال عن النساء، وأن يزول من القلوب كل ما يحرك أوتار الحب الزواجي _ فما الذي نكون قد ربحناه؟ ! لقد _ والله _ تضطرنا هذه الحال إلى تغيير خططنا، بل تستقر طوعًا وراء الحجاب الشرقي؛ لنتعلم من جديد فن الحب الحقيقي. 1/ 205
24_ ليس لامرأة فاضلةٍ إلا رجلها الواحد؛ فالرجال جميعًا مصائبها إلا واحدًا. 1/ 265
25_ احذري أن تخدعي عن نفسك؛ إن المرأة أشد افتقارًا إلى الشرف منها إلى الحياة.
إن الكلمة الخادعة إذ تقال لك هي أخت الكلمة التي تقال ساعة إنفاذ الحكم للمحكوم عليه بالشنق؛ يغترونك بكلمات: الحب، والزواج، والمال كما يقال للصاعد إلى الشنَّاقة ماذا تشتهي؟ ماذا تريد؟.
الحب؟ الزواج؟ المال؟ هذه صلاة الثعلب حين يتظاهر بالتقوى أمام الدجاجة.
الحب؟الزواج؟المال؟يا لحم الدجاجة! بعض كلمات الثعلب هي أنياب الثعلب.
أيتها الشرقية! احذري، احذري. 1/ 266
26_ لو كان العار في بئر عميقة لقلبها الشيطان مئذنة ووقف عليها يؤذن.
يفرح اللعين بفضيحة المرأة خاصة كما يفرح أب غني بمولود جديد في بيته.
واللص، والقاتل، والسكير، والفاسق كل هؤلاء على ظهر الإنسانية كالحر والبرد.
أما المرأة حين تسقط فهذه من تحت الإنسانية؛ هي الزلزلة، ليس أفظع من الزلزلة المُرْتَجَّة تشق الأرض إلا عار المرأة حين يشق الأسرة.
أيتها الشرقية! احذري، احذري. 1/ 267