فهرس الكتاب
27_ إن الساقطة لا تنظر في المرآة أكثر ما تنظر إلا ابتغاء أن تتعهد من جمالها، وجسمها مواقع نظرات الفجور، وأسباب الفتنة، وما يستهوي الرجل، وما يفسد العفة عليه؛ فكأن الساقطة، وخيالها في المرآة رجل فاسق، ينظر إلى امرأة فاسقة لا امرأة تنظر إلى نفسها. 1/ 77
28_ احذري السقوط؛ إن سقوط المرأة؛ لهوله، وشدته ثلاث مصائب في مصيبة: سقوطها هي، وسقوط من أوجدها، وسقوط من توجدهم.
نوائب الأسرة قد يسترها البيت إلا عار المرأة. 1/ 266 _ 267
29_ والمرأة التي لا يحميها الشرف لا يحميها شيء، وكل شريفة تعلم أن لها حياتين: إحداهما العفة.
وكما تدافع عن حياتها الهلاك تدافع السقوط عن عفتها؛ إذ هو هلاك حقيقتها الاجتماعية.
وكل عاقلة تعلم أن لها عقلين: تحتمي بأحدهما من نزوات الآخر، وما عقلها الثاني إلا شرف عرضها. 1/ 93
30_ وأساس الفضيلة في الأنوثة الحياء؛ فيجب أن تعلم الفتاة أن الأنثى متى خرجت من حيائها، وتهجمت _ أي توقحت أي تبذلت _ استوى عندها أن تذهب يمينًا أو شمالًا، وتهيأت لكل منهما، ولأيٍّ اتفق.
وصاحبات اليمين في كنف الزوج وظل الأسرة، وشرف الحياة...
وصاحبات الشمال ما صاحبات الشمال... 1/ 302
31_ إن السعادة الإنسانية الصحيحة هي العطاء دون الأخذ، وإن الزائفة هي الأخذ دون العطاء، وذلك آخر ما انتهت إليه فلسفة الأخلاق. ص3/ 13
32_ متى ما وقع الخلاف بين اثنين وكانت النية صادقة مخلصة _ لم يكن اختلافهما إلا من تنوع الرأي، وانتهيا إلى الاتفاق بغلبة أقوى الرأيين، ما من ذلك من بد. 2/ 315
33_ وأما ضعف الهمة، فمنزلة الحيوان الذي لا هم له إلا أن يوجد كيفما وجد، وحيثما جاء موضعه من الوجود؛ إذ هو يولد ويكدح، ويكد؛ ليكون لحمًا، وعظمًا، وصوفًا، ووبرًا، وشعرًا أثاثًا، ومتاعًا، وكأنه ضرب من النبات إلا أنه نوع آخر من المنفعة. 3 / 379