فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 27

وكان أول خلاف بعد ذلك من يلي الخلافة بعد رسول الله، ولكنه أمر يسير، فقال الأنصار ببيعة سعد بن عبادة الخزرجي، وقام القرشيون بقول الرسول _ صلى الله عليه وسلم _(( الأئمة من قريش [1] .

فَنُزِعَ الخلاف بقول رسول الله، واجتمعت كلمة الأمة بكلامه والعلم بالوحي.

ثم حدث ما حدث حينما ارتد من ارتد من العرب، وخالف عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أبا بكر في قتالهم، حتى سمعه يحدث عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قوله (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها ) ).

فأذعن عمر للحق لكلام رسول الله، فقام خير أهل الأرض، وأعلمهم بالله أبو بكر، قال سمعت رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ يقول:(( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها [2] .

ثم ما حدث من الخلاف في إرث رسول الله، وحسم الأمر أبو بكر بقوله: سمعت رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ يقول:(( نحن معاشر الأنبياء لا نورَث، ما تركناه فهو صدقة [3] .

خلاف يسير سَهُلَ دَحضُهُ بالعلم من العلماء العارفين، ولذلك كان أصحاب رسول الله أمنة لهذه الأمة، وذلك لما نالوه من العلم بالوحي.

ثم اجتمعوا بعد ما حدث من أمر يسير على قتال المرتدين من مَنْعِ الزكاة [4] .

ثم اشتغلوا بقتال طُلَيْحَة حينما تنبأ حتى انهزم إلى الشام، ورجع إلى الإسلام في خلافة عمر بن الخطاب، وشهد مع سعد بن أبي وقاص نهاوند والقادسية، وقتل في نهاوند.

ثم اشتغلوا بقتال مسيلمة وسجاح والأسود العنسي ثم بسائر المرتدين.

(1) ـ أخرجه الطيالسي (213) ، والحاكم (4/ 75_76) .

(2) ـ البخاري (25) ومسلم (32) .

(3) ـ الترمذي في الشمائل (405 _ مختصر) .

(4) انظر الكامل في التاريخ (1/ 201) لابن الأثير _ رحمه الله، والبداية والنهاية (6/ 702) للحافظ ابن كثير _ رحمه الله _.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت