** هناك مجموعة من السلوكيات مثل أحلام اليقظة وعدم القدرة على التركيز وإشعال النار واللعب بالنار والعناد والرغبة في تعذيب الحيوانات والميل إلى أذية الذات مثل ضرب الرأس أو نقر العين أو شد الشعر ــ تقبيل الغير, السرقة, الكذب, الضحك دون أسباب.
إن أنماط هذه السلوكيات قد يكون مؤقت أو طبيعيا في مرحلة زمنية من حياة الطفل المعوق ذهنيا و أحيانا يكون سببها بيولوجي.
إن حدوث هذه السلوكيات مرتبطة بظروف فردية أو زمنية أو سكانية أو اجتماعية.. كما أن الطفل وعلى سبيل المثال لا يتقن مفهوم السرقة إلا إذا أتقن مفهوم التملك الشخصي فالطفل يمر بمرحلة مفهوم هذا لي قبل مفهوم هذا ليس لي ولا يمكن في مرحلة من المراحل أن نطلب من الطفل التخلي عن أنانيته إذا صح التعبير لأن في هذه المرحلة يتكون عند الطفل مفهوم واحد ( أخذوا مني ) لكنه لا يعرف أو يفهم ( أنا أخذت منه هذا) .
وعندما نتحدث عن السرقة مثلا يجب أن يكون الطفل قد اكتسب مفهوم الصح والخطأ أو مفهوم الشر والخير وفي هذه الحالة لا يستطيع الطفل أن يصل إلى معرفة هذا المفهوم قبل بلوغه سن 6 سنوات عقليا.
إن شخصية الطفل وعدم قدرته على تحليل الأمور في مراحل متعددة من حياته لاسيما في الأمور الأخلاقية خاصة إذا لم نوضح له الأمور بغض النظر عن الثواب والعقاب فقبل سن 6 سنوات على الطفل أن لا يسرق لئلا يتعرض للضرب لأن السرقة عمل معيب وتبقى عملية السرقة أو الكذب ماثله أمامه مادام لا يوجد عقاب وقد أمنت له الحماية لما يرى العدوانية في نظر بعض الأهل نظرة افتخار خاصة عند الأولاد الذكور كما نرى أن بعض الأهل يشجعون أولادهم على التفوه بكلمات غير مألوفة ولنعطي مثال للتوضيح: كسر طفل 15 فنجان ليسرق قطعة حلوى, كسر طفل آخر فنجانا واحدا ليسرق قطعة حلوى في هذه الحالة ينطلق الحكم من حجم المكسور بالنسبة للأطفال تحت 6 سنوات وليس الحكم على الدافع الذي أدى إلى الكسر.