-ثم استثنى الناظم من إدغام النون الساكنة في حروف الإدغام إذا كانا في كلمة واحدة فلا تدغم النون الساكنة فقال رحمه الله ( إلا بكلمةٍ ) ومثلّ لذلك فقال ( كـ { دنْيا } ) ومثلها { صنْوان } و { قنْوان } و { بنْيان } ، وهذا ما يسميه العلماء الإظهار المطلق .
وأما قول الناظم ( عنوَنُوا ) فهو من عنوان الكتاب وهو ظاهر ختمه الدَّالِ على ما فيه ، وهي مثال ولكنه ليس من القرآن ، وفي نسخة"صنونوا"من قوله تعالى { صنوان } .
-وسبب عدم الإدغام إذا كانا في كلمة لئلا تلتبس الكلمة بالمضاعف وهو ما تكرر أحد أصوله .
3-الإقلاب: وهو قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا مخفاة بغنة وذلك عتد حرف الباء .
وهذا الحكم يتم فيه عدة أمور: فتقلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا ساكنة ثم تخفى هذه الميم ولا تظهر وتجعل معها الغنة ، ومثاله قوله تعالى { من بعد } وإلى هذا الخكم أشار الناظم بقوله ( والقلبُ عندَ البَا بغنةٍ ) .
-وسبب الإقلاب صعوبة إظهار النون الساكنة عند الباء وثقل الإدغام وثقل الإخفاء بدون قلبها ميمًا
4-الإخفاء الحقيقي: وهو النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام عاريًا عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف المخفى . وذلك إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين أحد خمسة عشر حرفًا مجموعة في أوائل كلم هذا البيت: [ صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبًا زد في تقى ضع ظالمًا ] وسمي حقيقيًا لأنه إخفاء على حقيقته ، وهذا الإخفاء حكم وسط بين الإظهار والإدغام .
ومثاله قوله تعالى { من كان } { أن ثبتناك } { انْصرنا } .
-وسبب الإخفاء أن النون لم يقرب مخرجها من حروف الإخفاء كقربه في الإدغام ولم يبعد مخرجها عن مخرج هذه الحروف كبعده في الإظهار فلذلك أُعطيت النون حكمًا متوسطًا .