• مسألة: نقل مالك رحمه الله الإجماع على عدم جواز تغيير كتابة رسم المصحف بغير الرسم العثماني , وأما ما نقل من الخلاف فهو عند المتأخرين , وأما كتابة بعض الآيات بالرسم الإملائي فهذا فيه خلاف حتى عند المتقدمين .
• ثم قال الناظم رحمه الله:-
فاقطعْ بعشرِ كلماتٍ ( أن لاَّ ) معْ ملجأَ ولا إله إلا
وتعبدوا ياسينَ ثانيْ هودَ لا يُشْرِكنَ تُشْرِكْ يَدْخُلَنْ تَعْلُوا علَى
أن لا يقولوا لا أقولَ
• الشرح:
شرع الناظم في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة , وقبل البداية بتلك الكلمات يتنبه لفعل الأمر الذي بقوله الناظم فإذا قال ( اقطع ) فاعلم أن ما بعدها مقطوع واستصحب هذا الفعل في كلمات أخرى إلى أن يأتي فعل أمر بعكسه فيقول ( صل ) فاعلم أن ما بعدها موصول أو يقول ( والوصل ... ) أو نحو ذلك وهذه فائدة ترشدك إلى فهم الأبيات .
واعلم أيضًا أنه إذا قال ( اقطع ) فغير ما يذكر يكون في القرآن موصولًا والعكس أيضًا فإذا قال ( صل ) فغير ما يذكر مقطوع ، وهذه فائدة أخرى .
• والكلمات مرتبة على ما يلي:-
الأولى: ( أنْ لاَّ )
قال الناظم ( فاقطعْ بعشرِ كلماتٍ أن لاَّ ) أي اقطع كلمة ( أنْ ) وافصلها عن ( لا ) وذلك في عشرة مواضع:
1 - ( ملجأَ ) وذلك في قوله تعالى { وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه } في سورة التوبة .
2 - ( ولا إله إلا ) وذلك في قوله تعالى { وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون } في سورة هود , وهذا الموضع مقطوع بالاتفاق , وكان على الناظم أن يحترز من موضع الأنبياء في قوله تعالى { أن لا إله إلا أنت سبحنك } فقد اختلفت فيه المصاحف والعمل على كتابته مقطوعًا , وقد يعتذر للناظم عن ذلك بأنه ذكر الواو فإن موضع هود فيه [ وأن لا ] بخلاف موضع الأنبياء ففيه [ أن لا] بدون واو.