فاجتمع المعنيان في لفظ (عضين) فكل من فرق كلام الله وجزأه وفصله عن بعضه فقد افترى على الله واحتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا، ولذلك يقول الله تعالى بعد الآيتين السابقتين في سورة الحجر: (( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) ) [الحجر:92] * (( عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) [الحجر:93] .
مثال عن التعضية والتقطيع من الأدلة:-
قال السيد محمد صادق الصدر في كتابه الخمس بين السائل والمجيب:
إن الخمس من أهم الواجبات الشرعية وقد ورد فيه التأكيد البليغ. [1] .
فلننظر في أدلته التي استند إليها لإثبات قوله هذا:
1-قال مباشرة بعد قوله السابق قال تعالى: (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ) ) [الأنفال:41] .
(1) الخمس بين السائل والمجيب (ص:3) ..