والحوار: الجواب . حاوره محاورة وحوارًا جاوبه وراجعه ، فهو مراجعة في الكلام بين طرفين أو أكثر دون ما يدل بالضرورة على وجود خصومة بينهما .
وقد يكون الجدل والحوار بمعنى واحد إذا خلا الجدل من العناد والتعنت للرأي ، كما ذكر تعالى في سورة المجادلة: (( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) ) (المجادلة:1) .
فسمى الله سبحانه وتعالى مجادلة المرأة للرسول لله ومجاوبته لها محاورة ، والله أعلم .
وعلى أية حال ؛ فالحوار كلمة غالبًا ما تستعمل في المناظرة الهادئة التي يسود عليها الألفة والبحث عن الحق ، والجدال غالبًا ما يكون جَوّه صاخبًا، وقد ينشأ عنه خصومة وعناد .
ما هي نتيجة الحوار:
ليس شرطًا للحوار الناجح أن ينتهي أحد الطرفين إلى قول الطرف الآخر، ويتفقان على موقف واحد ، فهذا نجاح لا شك فيه ، وإنما يعتبر
الحوار ناجحًا أيضًا إذا توصل الطرفان إلى أن كل قول يقوله أحدهما هو صحيح ، أو في الإطار الذي يسعه الخلاف ، أما فشل الحوار فيكون عندما يتشبث كل طرف برأيه ويُخَطِّئْ الآخر أو يفارقه .
بعض الآيات والأحاديث الواردة
في آداب الحوار وحسن المناظرة
قال تعالى:
- (( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) ) (البقرة:83) .
- (( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ) ) (الإسراء:53)
- (( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) ) (المؤمنون:3)
- (( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ) ) (القصص:55) )
- (( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) ) (المؤمنون:96)
- (( وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ) (النحل:125)