لابد من الأمانة في العرض والنقل واحترام الحقيقة ، وألاّ تقطع عبارة عن سابقتها أو لاحقتها عند الاقتباس لتخضعها لخدمة فكرتك ، فهذا نقص في الدين والإخلاص؛لأنه أخو الكذب،فضلًا عن أنه يعرض من هذه صفته للسخرية وعدم الثقة به لتلاعبه بالنصوص.
7-الإنصاف:
من الإنصاف أن يبدي المحاور إعجابه وثناءه على الأفكار الصحيحة ، والأدلة الجيدة، وحسن الاستدلال، والمعلومات الجديدة التي يوردها الطرف الآخر، والإيجابيات والحسنات التي تتمثل فيه أو في فكرته وإن ظهر معها جوانب سلبية ، كما أن من الإنصاف وضع النفس موضع الطرف الآخر ، والظروف المحيطة به ، والتي أدت به إلى الرأي المخالف .
8-وضع الخطأ في حجمه الطبيعي ، وتجنب الشماتة:
عند وضوح خطأ الطرف الآخر يجب أن يشعر بأن الخطأ ميسور التصحيح حتى لا يداخله الشيطان ، وتفقده مسيرة الدعوة من جراء خطئه،كما أن تواضع الطرف المصيب أمر مهم حتى لا يداخله الشيطان ؛ فيشعر بالتعالي على الطرف الآخر، أو يشمت به وبفكرته الخاطئة ؛ فالمسلم المخلص يقصد من الحوار إظهار الحق ولو على لسان مخالفه .
9-على كل طرف في الحوار تجنب الهزء والسخرية:
وكل ما يشعر باحتقار أحدهما للآخر، أو ازدرائه لفكرته،أو وسمه بالجهل،أو قلة الفهم، أو التبسمات والضحكات التي تدل على السخرية .
10-تجنب ضمائر المتكلم أثناء الحديث:
حتى لا يدخل الشيطان إلى النفس ؛ فيقع فيها العجب والغرور ، ينبغي تجنب إدخال ضمائر المتكلم أو ضمير الجماعة في الحديث كتكرار (( نحن، أنا، عندنا...إلخ ) )مع ما فيها من المضايقة للطرف الآخر .
الأصل الثاني
العلم
(( ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ) )
ويدخل تحته التفصيلات التالية:
1-الاتفاق على منهج الاستدلال والتلقي قبل البدء في نقاش أي مسألة علمية: