فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

5-جاء رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب فقال لغلام له قصاب: اجعل لي طعامًا يكفي خمسة ، فإني أريد أن أعود النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة ، فإني قد عرفت في وجهه الجوع ، فدعاهم ، فجاء معهم رجل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الدعوة:"إن هذا قد تبعنا فإن شئت أن تأذن له فأذن له ، وإن شئت أن يرجع رجع فقال الأنصاري: لا بل أذنت له ."

6-وكان من عادته صلى الله عليه وسلم مع أصحابه أنه يقبل معذرة المسيء ولا يجابه أحدا بما يكره ، وإذا بلغه عن أحد شيء يكرهه نبّه على خطئه بقوله:"ما بال أقوام يفعلون كذا"دون أن يذكر اسمه .

7-ولم يكن يجب أن يقوم له أحد ،وكان يجلس حيث انتهى به المجلس وينزل إلى أسواقهم فيرشدهم إلى الأمانة وينهاهم عن الخداع والغش في المعاملات .

8-وكان من عادته أن يبش إلى كل من يجلس إليه حتى يظن أنه أحب أصحابه إلى قلبه .

9-ويقرب إليه ذوي السبق في الإسلام والجهاد ولو كانوا غمار الناس .

10-ويستشر أولي الرأي فيما هو من شؤون السياسة أو الحرب أو أمور الدنيا ، وينزل عند آرائهم ولو خالفت رأيه كما حصل في معركة بدر وغيرها

خشيته وعبادته:

كان صلى الله عليه وسلم كثير المراقبة لله عز وجل ، واسع الخشية منه ، عظيم العبادة له ، في الليل متهجدًا راكعًا ساجدًا حتى تتورم قدماه ، وتفيض عيناه بالدمع من خشية الله حتى يسمع لصدره أزيز كأزيز الرجل من البكاء ، فتقول له في ذلك السيدة عائشة رضي الله عنها: أتفعل ذلك يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فيجيبها:"أفلا أكون عبدًا شكورا ؟! ...".

وكان كثير اللهج باسم الله عز وجل فإذا أكل أو شرب أو قام أو قعد أو ابتدأ شيئًا ، أو فعل أمرًا بدأ ذلك كله بسم الله الرحمن الرحيم ، وإذا اختتمه اختتمه بالحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت