فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 35

وكان لا يفتر من الدعاء لربه . ومن دعائه عليه الصلاة والسلام"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وعمل لا يرفع ، ودعاء لا يسمع".

"اللهم إني أسألك من الخير كله ، ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ، ما علمت منه وما لم أعلم".

"اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة".

"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك"."اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء".

ولما كذبته ثقيف في الطائف ، وآذته وأغرت به سفهاءها يرجمونه بالأحجار حتى دميت قدماه ، اتجه إلى الله خالقه ، بهذا الدعاء الرهيب:"اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين إلي من تكلني ، إلى عدو يتجهمني ، أم إلي قريب ملكته أمري ؟ إن لم تكن ساخطًا علي فيا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السماوات والأرض وأشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن تحل علي غضبك ، أو تنزل علي سخطك ، ولك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك".

رياضته ونظافته:

ومع هذه العبادة ، وذلك التضرع والبكاء ، كان طيب النفس متفتحًا للحياة ، يتسابق مع عائشة ، ويتصارع مع ركانة ، ويشهد لعب الحبشة في أعيادهم ،و وعنى بلباسه ونظافته ، فهو كثير الاغتسال ، كثير الادهان بالطيب ، إذا مر من طريق يعرف الناس أنه قد مر به لما يجدون من طيبه ، ,إذا صافحه المصافح يظل يجد أثر الطيب في يده ثلاثة أيام ، وكان لا يفارقه في حضره وسفره مشطه ومقصه ومرآته ومكحلته .

وبهذا يفترق الأمر كثيرًا عن معنى الدين والتعبد في الديانات الأخرى إذا يعتبرون من مآثر القديس عندهم أنه لم يقرب جسمه الماء طيلة حياته !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت