الصفحة 59 من 102

إذا إئتم مسافر بمقيم يتم المسافر مثل صلاة إمامه، سواء أدرك جميع الصلاة، أو ركعة، وهذا هو الصواب من قولي أهل العلم؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما من حديث موسى بن سلمة رحمه الله قال: كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم [1] . وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا وإذا صلاها وحده صلى ركعتين [2] .

وذكر الإمام ابن عبد البر رحمه الله أن في إجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين فأدرك منها ركعة أنه يلزمه أن يصلي أربعًا [3] . وقال: قال أكثرهم إنه إذا أحرم المسافر خلف المقيم قبل سلامه أنه تلزمه صلاة المقيم، وعليه الإتمام [4] .

(1) أخرجه أحمد في المسند/ 1765، قال الألباني في إرواء الغليل:"قلت: وسنده صحيح رجاله رجال الصحيح"والحديث أخرجه مسلم/ 1111 بلفظ:"كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصلي مع الإمام"؟ فقال:"ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم"، مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي/ 1426من طريق شعبة، والبيهقي في الكبرى/ 8272، والطبراني في الكبير من طريق أيوب/ 6334، والطيالسي/ 2742من طريق هشام.

(2) سبق تخريجه.

(3) التمهيد 16/311-312.

(4) التمهيد 16/315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت