فهرس الكتاب
ومما يدل على أن المسافر إذا صلى خلف المقيم يلزمه الإتمام عموم قوله صلى الله عليه وسلم: إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبَّر فكبِّروا.. [1] " [2] ."
أما إذا أدرك التشهد الأخير فإنه يصلي ركعتين وهذا هو الصواب من أقوال أهل العلم.
قال الحسن في مسافر أدرك ركعة من صلاة المقيمين في الظهر قال: يزيد إليها ثلاثا وإن أدركهم جلوسا صلى ركعتين. [3]
عن أبي مجلز قال قلت لابن عمر أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر قال صل بصلاتهم. [4]
عن الزهري وقتادة في مسافر يدرك من صلاة المقيمين ركعة قالا: يصلي بصلاتهم فإن أدركهم جلوسا صلى ركعتين. [5]
قال مالك: من أدرك من صلاة المقيم التشهد أو السجود ولم يدرك الركعة وهو مسافر إنه يصلي ركعتين لأنه لم يدرك صلاة الإمام. [6]
قال في المنتقي في صلاة المسافر إذا كان إماما أو من وراء إمام وإنما يتم المسافر بإتمام إمامه إذا أدرك من صلاته ركعة فأكثر، وإن لم يدرك معه ركعة ودخل معه في الجلوس أو سجود من آخر ركعة لم يتم صلاته وكان عليه قصرها.
(1) أخرجه البخاري / 689 ، ومسلم/ 417، وابن حبان/ 2107، وابن خزيمة/ 1075، والنسائي/ 993، وأبو داود/ 604، وابن ماجة/ 846، وأحمد/ 8141، والبيهقي/ 2110، والدارقطني/ 10، والدارمي/ 1311، والطحاوي في شرح المعاني: 1/217، وابن أبي شيبة/ 2596، وعبد الرزاق/ 4082، والطبراني في الأوسط/ 5971، وأبو يعلى/ 5909، كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه ورووه هم وغيرهم عن أنس وعائشة وجابر وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين..
(2) انظر: المغني لابن قدامة 3/346، ومجموع فتاوى الإمام ابن باز 12/159، 260، والشرح الممتع، لابن عثيمين 4/519.
(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه/ 4382، وإسناده صحيح.
(4) أخرجه عبد الرزاق/ 4381، وإسناده صحيح.
(5) رواه عبد الرزاق في مصنفه/ 4384. وروى عبد الرزاق/ 4387، مثل قولي الزهري وقتادة عن عكرمة رحمه الله.
(6) المدونة 1/209.