الصفحة 61 من 102

وقال في رسم القبلة في أوائل سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة الأول: سمعت مالكا قال: لا ينبغي لقوم سفر أن يقدموا من يتم بهم الصلاة، ولكن فإن صلى بهم فصلاته جائزة لكن إن قدموه لسنة أو لفضله أو لأنه صاحب المنزل فيأتموا بصلاته صلاة المقيم. قال ابن رشد ومذهب مالك رحمه الله أصحابه الذي تأتي عليه مسائلهم ومسائله إن قصر الصلاة في السفر سنة من السنن التي الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غيره خطيئة ، فلذلك قال إنه لا ينبغي لهم أن يقدموا مقيمًا يتم بهم الصلاة لأن فضيلة السنة في القصر أكثر من فضيلة الجماعة. أ هـ [1]

قال مالك في رجل نسي الظهر وهو مسافر فذكرها وهو مقيم قال: يصلي ركعتين، وإن ذكر صلاة الحضر في السفر يصلي أربعًا [2] وهو قول الثوري وغيره.

عن الحسن، أنه كان يقول في المسافر إذا نسي صلاة السفر فذكرها في الحضر: صلى صلاة السّفر، وإذا نسي صلاة الحضر فذكرها في السّفر فليصل صلاة الحضر. [3]

قال ابن قدامة المقدسي: وإن نسيها في سفر وذكرها فيه أو ذكرها في سفر آخر قضاها مقصورة لأنها وجبت في السفر وفعلت فيه. [4]

(1) مواهب الجليل 2/151.

(2) المدونة 1/206.

(3) رواه ابن أبي شيبة/ 447، وعبد الرزاق/ 4389، ورى مثله عبد الرزاق/ 4388، عن الثوري.

(4) المغني 3/142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت