فهرس الكتاب
وإذا سافر بعد دخول وقت الصلاة فله قصرها؛ لأنه سافر قبل خروج وقتها، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن له قصرها، وهذا قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، وهو إحدى الروايتين في مذهب الحنابلة [1] والله أعلم [2] .
قال سحنون: قلت لإبن القاسم: ولو صلى في سفره أربعًا أربعًا حتى رجع إلى بيته؟ قال: يعيد ما كان في وقته من الصلوات. قلت: لم وقد رجع إلى بيته وإنما يعيد أربعًا وقد
صلاها في بيته أربعًا قال: لا لأن تلك الصلاة لا تجزىء عنه إذا كان في الوقت لأنه يقدر على إصلاح تلك الصلاة قبل خروج الوقت. [3]
وروى عبد الرزاق رحمه الله عن الثوري في مسافر صلى هاتين فأحدث فقدم مسافرا فصلى بهم أربعا قال يعيدون. [4]
عن الثوري في مسافر أم قوما مقيمين فصلى بهم أربعا قال لايجزيهم يستقبلون وقد قصر هو صلاته. [5]
عن الثوري عن أشعث عن الحسن في مسافر يسهو فيصلي الظهر أربعا قال يسجد سجدتي السهو. [6]
جواز القصر للسجين
أورد الديلمي في مسند الفردوس عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: صلاة الأسير ركعتان حتى يفك أسره أو يموت. [7]
قال الإمام مالك: صلاة الأسير في دار الحرب أربعا إلا أن يسافر به فيصلي ركعتين. [8]
(1) المغني لابن قدامة 3/143، وانظر: الإنصاف للمرداوي المطبوع مع المقنع والشرح الكبير 5/53، والرواية الثانية عند الحنابلة وهي الرواية الصحيحة من مذهبهم أنه يتمها. انظر: الإنصاف المطبوع مع المقنع والشرح الكبير 5/53،والمغني لابن قدامة 3/143.
(2) واختار العلامة ابن عثيمين القصر فقال:"لو دخل وقت وهو في بلده ثم سافر فإنه يقصر، ولو دخل وقت الصلاة وهو السفر ثم دخل بلده فإنه يتم، اعتبارًا بحال فعل الصلاة"الشرح الممتع 4/523.
(3) المدونة الكبرى 1/208.
(4) أخرجه عبد الرزاق/ 4374.
(5) أخرجه عبد الرزاق/ 4375.
(6) أخرجه عبد الرزاق/ 4376.
(7) مسند الفردوس/ 3720.
(8) المدونة 1/209.