الصفحة 80 من 102

ورواه النسائي من طريق حبان بن هلال وهو ثقة حجة حدثنا حبيب به بلفظ: أن ابن عباس جمع بين الظهر والعصر من شغل ، وزعم ابن عباس أنه صلى مع رسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة الأولى العصر ثمان سجدات ليس بينهما شئ". وهذا إسناد جيد ، وهو على شرط مسلم . [1] "

وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس: فقال الإمام أحمد: ثنا يحيى عن شعبة ثنا قتادة قال: سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس قال:"جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة ، في غير خوف ولا مطر ، قيل لابن عباس وما أراد لغير ذلك ؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته . [2] قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء ."

وقد رواه عنه عمرو بن دينار مختصرا بلفظ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا ، الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء. [3] "

وزاد هو ومسلم وغيرهما: قلت: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال: وأنا أظن ذلك". ووهم بعض رواة النسائي فأدرجه في الحديث ! قلت: ورواية قتادة عن أبي الشعثاء ترجح رواية حبيب بن أبي ثابت بلفظ ( مطر ) بدل"سفر"، ولم تقع هذه الرواية للبيهقي فرجح رواية أبي الزبير المخالفة لها بلفظ"سفر"برواية عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء هذه التي ليس فيها لفظ من اللفظين ! ويرجحه أيضا الطريق الآتية:"

(1) أخرجه النسائي/ 586.

(2) أخرجه أحمد/ 1852.

(3) أخرجه البخاري/ 518، ومسلم/ 705، وأبو عوانة: 2/354، والنسائي/ 383، وأبو داود/ 1214، والبيهقي/ 5340. وقلت ورواه أيظا ابن حبان/ 1597، والطبراني في الكبير/ 12808، وابن الجعد/ 1628.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت