الصفحة 81 من 102

قال ابن أبي شيبة: وكيع قال نا داود بن قيس الفراء عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال:"جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء في المدينة في غير خوف ولا مطر ، قال: فقيل لابن عباس: لم فعل ذلك ؟ قال: أراد التوسعة على أمته. [1] "

وهذا سند حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات رجال مسلم غير صالح هذا ففيه ضعف.

ورواه الطحاوي [2] من طريق أخرى عن للفراء ، وقال:"في غير سفر ولا مطر"، ولعل الصواب الرواية الأولى ، فإن لفظ"المدينة"معناه في"غير سفر"، فذكر هذه العبارة مرة أخرى لا فائدة منها بل هو تحصيل حاصل ، بخلاف قوله"في غير خوف"ففيه تنبيه إلى معنى لا يستفاد إلا به فتأمل .

قال عبد الله بن شقيق قال: وخطبنا ابن عباس بالبصرة يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: أتعلمني بالسنة لا أمّ لك؟ ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته. [3]

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف/ 8230، أحمد: 1/346، والطبراني/1083. قلت والحديث أيظا موجود في مصنف عبد الرزاق/ 4434، في مسند أبي يعلى برقم:/ 2678، ومسند عبد بن حميد/ 709، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان: 2/196.

(2) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: 1/95.

(3) أخرجه مسلم/ 705، وأبو عوانة: 2/354، والطيالسي/ 2720.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت