فهرس الكتاب
فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن صلاة الجمع في المطر بين العشائين ، هل يجوز من البرد الشديد ؟ أو الريح الشديدة ؟ أم لا يجوز إلا من المطر خاصة ؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين . يجوز الجمع بين العشائين للمطر والريح الشديدة الباردة والوحل الشديد ، وهذا أصح قولي العلماء ، وهو ظاهر مذهب أحمد ومالك وغيرهما ، والله أعلم . [1]
وقد ذهب الإمام مالك والحنابلة على جواز الجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما المتقدم.
بيدا أن حديث ابن عباس رضي الله عنهما يبين لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر الظهر والعصر والمغرب والعشاء فكان الجمع بين الظهر والعصر في المطر أولى. والله تعالى أعلم.
وقال الخطابي رحمه الله تعالى: وقد اختلف الناس في جواز الجمع بين الصلاتين للمطور في الحضر فأجازه جماعة من السلف روي ذلك عن ابن عمر وفعله عروة وابن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة وعامة فقهاء المدينة وهو قول مالك والشافعي وأحمد. [2]
(1) مجموع الفتاوى: 24/29.
(2) معالم السنن 1/264.