فهرس الكتاب
5)وهذا نص آخر لعيسى عليه السلام يقول فيه:"ولا تدعوا لكم أبًا على الأرض ،لأن أباكم واحد الذي في السماوات ،ولا تدعوه معلمين ؛لأن معلمكم واحد المسيح" (84) فعيسى عليه السلام يحذر قومه من أنه لا يوجد إله على الأرض بل الله في السماء ،فلا وثنية بل وحدانية فالله واحد في السماوات وعيسى ليس إلا معلمًا في الأرض وليس إلهًا ولا ابن إله كما تدّعي الكنائس.
ما ترتب على ادعاء ألوهية المسيح:
لقد ترتب على ادعاء النصارى بألوهية المسيح:
1)ألزموه بخلق السماوات والأرض .
2)جعلوه هو الذي يدين الناس ويحاسبهم يوم القيامة.
فقد جاء في إنجيل يوحنا عن الخلق:"في البدء كان الكلمة ...كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس...الخ" (85)
مع أنه يقول عن نفسه:"أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئًا" (86) .
ويقول في إنجيل مرقس:"لأن كل شيء مستطاع عند الله" (87) فليس هو الخالق لهذا الكون كما تزعمون ، بل الخالق هو الله الذي لا إله غيره ربي وربكم ورب هذا الكون و خالقه .
أما ما جاء عن ادعاء النصارى بأن عيسى عليه السلام هو من يدين البشر ويحاسبهم:
فيقول يوحنا عن ذلك:"لأن الأب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (88) ،ثم جاء ما يناقضه تمامًا في الإنجيل نفسه وعلى لسان المسيح عليه السلام:
"لم آتِ لأدين العالم بل لأخلص العالم" (89) وجاء في إنجيل متّى أيضًا قول عيسى عليه السلام:"أبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية" (90)
ويقول في إنجيل متّى أيضًا:"يغفر لكم أيضًا أبوكم السماوي" (91) ، فهذا تصريح من عيسى عليه السلام بأن الله هو الذي يجازي ويغفر الذنوب ، وهذا يناقض ما جاء في الإنجيل عن أن المسيح عليه السلام هو الذي يدين ويجازي ويغفر الذنوب .
عيسى عليه السلام لم يدَّعِ الألوهية: