فهرس الكتاب
لا يوجد نص في الإنجيل يقول فيه عيسى عليه السلام أنا إلهكم أو اعبدوني ، بل إنه حذر من أن يحدث ذلك ، وقد تنبأ بما سيكون بعده فقال:"وباطلًا يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي"
وصايا للناس .." (92) ، ثم هو يخبرهم بما سيحدث لهم إن هم انحرفوا فقال:"
"ليس كل من يقول لي يا رب يا رب ! يدخل ملكوت السماوات ؛ بل من يعمل بإرادة أبي الذي في السماوات ، وسوف يقول لي كثيرون في ذلك اليوم: يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا ،وباسمك طردنا الشياطين ،وباسمك عملنا معجزات كثيرة ؟!ولكني عندئذ اصرخ لهم:إني لم أعرفكم قط !ابتعدوا عني يا فاعلي الإثم!" (93) ،فهو ينكر معرفته يوم القيامة بمن قال في الدنيا يا رب يا رب وبيّن لهم أن من يفعل ذلك فهو فاعل للإثم .فلو أنه ادعى أنه إله لما تنكر لهم ووصفهم بفاعلي الإثم .
إذًا فالقول بأن عيسى عليه السلام إله قول زور وبهتان وما هي إلا أقوال ووصايا وضعها وأسسها بولس كما سنرى عند الحديث عنه ، فسوف نجد أنه مؤسس جميع العقائد الباطلة في المسيحية؛ فالمسيحية اليوم ليست إلا أفكارًا لبولس هذا..
تفنيد عقيدة أن عيسى ابن الله:
يعتقد المسيحيون بأن عيسى عليه السلام ابن الله .
1)ويستشهدون على ذلك بما جاء في الإنجيل أنه عندما ذهب عيسى عليه السلام إلى يوحنا المعمدان (يحيى عليه السلام ) ليتعمد أي يُغسل بماء نهر الأردن ليتطهر من الخطيئة التي ورثها البشر من آدم عليه السلام - لاحظ أن عيسى عليه السلام قد ذهب ليتطهر من الخطيئة كبقية الناس الذين يعمدهم يوحنا المعمدان - فكيف يكون إله وهو يحمل الخطيئة ، فلو كان إله لما ذهب إليه ليطهره فالتعميد ينفي عن عيسى أنه ابن الله، ومن باب أولى الألوهية ، ولكنهم يكذبون على الله ثم يصدقون ما افتروه ويجعلوه عقيدة يتعبدون الله بها ، بعد أن وضعوها في كتابهم المقدس ، فقد جاء في إنجيل متّى ما نصه:"وصوت من السماوات قائلًا هذا هو ( ابني الحبيب) الذي به سررت" (94)